الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون
الجزء ٣٨ · صفحة ٢٢القسم. كيف الحكم بين البائع والمشتري. فإذا باع له ما وقع له من ذلك القسم. وكان القسم منتقضاً. فنقضه اليتيم ففي بعض القول أنه تثبت حصة البائع من ذلك المال بعينه إن أراد ذلك. وإلا كان على البائع الثمن فافهم ذلك. وأما إذا قسم مالاً قسماً لايتم إلا بعد إتمام اليتيم. وكان القسم غير ثابت فتلف من المال شيء من يدل أحد الشركاء بسيل أو بغصب أو سلطان فأتم اليتيم بعد بلوغه وطلب أحد الشركاء نقض ذلك بعد اتمام اليتيم. فليس له ذلك إذا بلغ اليتيم وأتم القسم. فقد ثبت على البالغين. إذا كانوا قد رضوا بذلك. وأما إن طلب ذلك قبل بلوغ اليتيم فقد قيل ليس له ذلك. لأنه قد رضى على نفسه بذلك. وإنما النقض لليتيم خاصة وقيل أن ذلك له لأنه موقوف على رضاء اليتيم فما يكون عليه يكون له النقض مالم يبلغ اليتيم ويتم القسم. فإذا بلغ فأتم القسم ثبت ذلك على كل البالغين فافهم ذلك.
معي
مسألة: سألت أبا سعيد محمد بن سعيد عن مال بين شركاء في أفلاج عدة أو فلج واحد. وفي المال ماهو أنفس من الآخر. وفيه ما يقع به الضرر إذا قسم على حدة ولم يتفق الورثة على قسمة ما القول فيه. قال أنه قد قيل يقسم كل فلج على حدة قسمة واحدة. بالتأليف أرضه قسمة ونخله قسمه ويزاد في القيمة وينقص في نظر العدول حتى تعتدل القيمة. وان تفاصل المال في الجودة ثم تطرح السهام بعد ذلك فمن حيث وقع سهم أحدهم استوفى سهمه بالتأليف حتى يستفرغه. ثم يأخذ الآخر على حسب هذا قلت له فإن قسم القاسمون المال كله كل موضع على حدة. وفي الشركاء يتم وله وصي أو وكيل أو محتسب عدل. أيجوز القسم أم لا. قال معي أنه يجوز في الحكم على اليتيم على معنى ماقيل إلا أنه إذا رضى البالغون بالقسم على ذلك نظر القائمون لليتيم فإن كان في سهمه ضرر نقض القسم والنقض. وإن كان لا ضرر عليه في النظر كان القسم موقوفاً على ماقيل فإذا بلغ فإن اتم القسم على ما قد رضى به شركاؤه البالغون