بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ٢٧

لكل واحد منهم شيئا. فإني أرى أن تعدل العدول هذا المال من هذه الخبائر بالقيمة ثم يقسطونها على سهام هؤلاء الشركاء. فإن وقع سهم البائع لحصته بالتأليف في الموضع الذي باعه. ثم يبعه. وان وقع سهمه في غير ذلك الموضع الذي باعه فإني أرى بيعه هذا منتقضاً لأن هذا ضرر على شركائه. ويرجعون يقسمونه ويؤلف كل واحد حصته في موضعه. وكذلك في الأرض والنخل والمنازل.

سهم

مسألة: وفي بعض الآثار عن بعض المسلمين وإذا كان مال بين شركاء في أفلاج فأرادوا أن يقسموه. فإنه يقسم كل فلج على حياله ما كان فيه من أرض أو نخل ولا تحمل الأرض على النخل. ولا يحمل مال فلج على فلج آخر. وإن كان في فلج آخر نخلات أو أقل مما لا يقع منهن لكل صاحب مما ينتفع به. فإن هذه النخل لا تحمل على غيرها من فلج آخر ولكن يقسم مع الأرض من ذلك الفلج تحمل بالقيمة على الأرض ويؤلف لكل واحد من الشركاء ما كان له ولا يفرق عليه. وإن أراد بعض الشركاء أن يتألفوا ليكون السهم واحداً. وكره ذلك عليهم من بقي منهم. فقيل ليس ذلك لهم أن يتألفوا وليسهم كل واحد منهم بسهمه. وفي بعض الرأي أنه إذا لم يكن في ذلك ضرر على أحد من الشركاء فذلك جائز. وأما إذا وقع الضرر على أحد منهم لم يلتفت إلى من فعل من ازالته لحصته ويقسم بالعدل بينهم فإذا بان سهمه فليدفعه الى من شاء.

مسألة: وعن قوم بينهم أرض متفرقة ومنازل ودكاكين وكل موضع من مالهم فهو ضيق إذا فرق بين السهام غير أن القوم تراضوا أن يقسموا موضعاً من مالهم. ووقف العدول من القسام وطرح السهام وبان كل واحد منهم بسهمه وهى قسمة عدل غير أن واحداً منهم رجع من بعد أن طرح السهم يقول أن الذي بقى من مالنا لايصلح قسمه. وفي قسم الذي يبقى وحده ضرر وطلب نقض ماقسم. وبعض أهل السهام تمسك بسهمه وكره نقض القسم. فما نرى قسم القطعة التي قسموها الأجايزا

-

- YO-

١٠٬٤٢٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.