الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون
الجزء ٣٨ · صفحة ٢٩الباب الرابع في مقاسمة المشتري لحصة بعض الشركاء
وبعد يا أخي فقد نظرت في مسألتك هذه. فأما المشتري للحصص من الال المشترك كان شريكاً أو غير شريك في الأصل. فإذا كان شراؤه لهذه الحصة من جملة المال من الفلج الذي يجري قسمة قسمة واحدة فإنه شريك لجميع حصه ويقسم له بتأليف حصصه في موضع واحد. بالتأليف لأنه لاضرر على الشركاء في التأليف وعليه هو الضرر في التفريق ولا نعلم في هذا اختلافاً. لأنه بأي شركة استحقها فهو شريك فهذا الذي عرفنا وأرجو أن لا يغيب هذا عليك. ولا على من كان له نظر في الأقسام والأحكام. لأن هذه الشركة كلما اجتمعت كان أفضل للقسم. وأحضى للشركاء ولا يدخل في ذلك الضرر وانما الضرر في التفريق وأما الاجتماع فلا ضرر فيه. لأنه إنما ينظر المال الذي يقسم من هذا الفلج من الأرض أو النخل بالقيمة بعد القياس للأرض والنظر في قسمة النخل. ثم يزاد على المواضع والسهام على ما يتفاضل البقاع فإذا اعتدلت السهام على أقل سهم في المال ثمناً كان أو سدساً أو أقل من ذلك أو أكثر. فإنما يكون القسم على أقل السهام ثم يجعل لصاحب السهام الكثيرة سهماً واحداً ولكل واحد من الشركاء سهم. ثم ينظر العدول في السهام على أقصى ما يقدرون عليه من التأليف ثم يشترطون عند طرح السهم أن الابتداء على موضع كذا وكذا. فإن وقع لفلان وهو ذو السهم من كان له. ثم على موضع كذا وكذا على موضع كذا على موضع كذا فإن وقع للأول الذي له السهام الكثيرة أخذ مما يليه بالتأليف على ماقد حكموا من ذلك حتى يستوفي كان له المال كله إلا سهماً أو أقل من ذلك بالغاً ما بلغ. وكذلك من كان له سهمان أو ثلاثة. فعلى هذا ثم الثاني بالتأليف أيضاً. ثم الثالث
-
27