بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ٣٠

فعلى هذا يجري قسم المال من الأرض والنخل والمنازل ولا ضرر على الشركاء في تزاحم الحصص لواحد وايتلافها وذلك مما يدخل عليهم المنفعة وانما الضرر لو باع حصته من موضع من مال الفلج أو باع بعض من المال كله الذي في الفلج الذي يجري قسمه على قسمة واحدة. فيكون هناك إدخال الضرر على الشركاء في تفرق السهام. ولكن يقسم المال على أصل السهام الأول بالتأليف على ما وصفت لك. ولا يلتفت الى إزالة بعض حصته أو حصته من قطعة بعينها. ولا يحمل ذلك على الشركاء. ويكون القسم على أصل السهام.

مسألة: وإذا باع حصته من قطعة مال على الفلج. ولم يكن على الفلج إلا ذلك الموضع من الأرض أو النخل من مال الهالك. فذلك جائز ويقسم للمشتري حصته. ولا ضرر فيه. وإن بقي من المال شيء على ذلك الفلج وطلب المشتري أن يقسم له حصته من هذا الموضع بعينه دون مال الهالك من ذلك الفلج ويقسم ما بقي قسمة ثانية. فقد قيل ذلك باختلاف. فقال من قال ينظر في ذلك العدول. فإن لم يكن في ذلك على الشركاء ضرر ولا على أحدهم فعلوا ذلك. وإن كان على أحد الشركاء ضرر في تفريق ذلك. لم يحمل ذلك على أحد من الشركاء كان يتيماً أو غيره. وقال من قال ليس له ذلك وإنما يقسم المال من هذا الفلج قسمة واحدة. فإن وقع لهذا البائع حصته وسهمه من جملة هذا المال من هذه القطعة ثبت البيع وأخذ حصته من هذه القطعة إذا وقع للبائع في هذه القطعة حصة أو شيء منها. ثبت للمشتري ما وقع للبائع في هذه القطعة مما اشترى وان وقع سهمه في غير هذا الموضع بطل شراؤه. ورجع المشتري بالثمن. لأنه إنما باع له حصته من هذه الأرض ولم يقع له من هذه الأرض شيء. فقد بطل البيع ويرجع بالثمن على البائع إلا أن يكون اشترط الشروى. فيكون له الشروى. وإن وقع للبائع من هذا الموضع أقل مما باع ثبت للمشتري ما وقع له ولحقه مابقى من الثمن. وإن وقع للبائع من هذا الموضع أكثر مما باع. كان للمشتري ما اشترى من هذا الموضع ويكون ما فضل للبائع فافهم ذلك.

— YA —

١٠٬٤٢٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.