الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون
الجزء ٣٨ · صفحة ٣١باب الخامس في القسم إذا كان فيه غلط أو نسيان أو غيره أو
خفي بعض السهام وما يثبت وما ينتقض
وعن شاهدين شهدا أن لفلان في هذه النخل عشر نخلات. وقال صاحب النخل ليس له معي إلا أربع نخلات. وقال الشاهدان لا نعرف النخلات. قال إن كانت نخل قد قسمها القوم ثم جهل نصيب أحدهم. ولم يعرف رجب النخل ثم قسمت قسماً جديداً فإن كان حدث فيها فسل فللذين أحدثوا قيمة الفسل يوم فسلوا ولهم ما انفقوا من المال تقوم وقائع فيعطون عناء هم فيها. والباقي بينهم على حصصهم. ومن غيره. قال وقد قيل إذا صح أنه قد عرف كل واحد سهمه. وصار إليه ثم عمى ذلك فلا ينقض القسم. وعلى المدعي البينة بما يدعي. وكذلك الشهود بما شهدوا
عليه.
مسألة: وعن إخوة رجال بالغين قسموا مالهم بينهم لم يدخلوا بينهم أحداً من الناس وتساهموا وخير بعضهم بعضا وزرع من زرع منهم سهمه وقطع شجراً كان فيه وخلا لذلك سنة أو أكثر ثم نقض الذي زرع القسم. واحتج أن مقاسمة الأخوة إذا لم يكن معهم أحد من الناس فمقاسمتهم مجهولة. وتمسك الباقون بسهامهم. هل تنتقض هذه المقاسمة فعلى ما وصفت فإذا عرف كل واحد منهم سهمه. وقبضه ورضي به لم يكن لهم بعد ذلك أن ينقض بعضهم على بعض إلا أن يتفقوا على ذلك أو يستبين هناك غبن على أحد مقدار العشر. فإن قدروا أن يستخرجوا من عنده الغبن للذي عليه الغبن والقسم على حاله فلهم ذلك. وإن لم يقدروا على ذلك انتقض السم إلا أن يكون الذي عليه الغبن علم بالغبن ثم رضي بذلك أو زرع سهمه أو عمره بعد معرفته بالغبن. لم
-