بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ٣٢

يكن له نقض بعد ذلك. ومن غيره معي أنه إذا علم بالغبن ثم رضى. بذلك أو زرع سهمه أو عمره أو أحدث فيه حدثاً من بيع أو عطية أو رهن ثبت عليه ولم يكن له نقض بعد ذلك.

مسألة: وقيل في مال قسم ثم خرج فيه غبن ما ينقض منه. القسم انه متى صح الغبن فيه نقض القسم. وليس لذلك مدة إلا أن يكون ذلك زيادة في السهام من اصلاح أصحاب السهام. ولو عمر أصحاب السهام مالم يكن عندنا ذلك بمقدار ما يزيد ذلك من اصلاح السهام.

مسألة: وقيل في قوم اقتسموا مالاً ثم استحق شيء منه من أحد الشركاء. انه يكون القسم بحاله ويرد عليه سائر الشركاء. بمقدار ما استحق عليه من ذلك المال ولا ينقض القسم في ذلك. قيل له فالقسم اذا كان فيه غبن العشر هل ينتقض. قال معي انه قد قيل في ذلك اختلاف. قال من قال اذا غبن فيه العشر انتقض. وقال من قال يزاد عليه التألف. ولا ينتقض القسم قلت له فإن لم يكن يزاد بالتاليف. قال معي أنه ينتقض ولا يجوز الضرر.

مسألة: أحسب عن أبي علي الحسن بن أحمد وقوم بينهم مال مشترك قسموه. ووكل أحدهم وكيلاً يقاسم له وتحايروا شيئاً بعد شيء. ثم بعد ذلك أظهر أحدهم أنه مغبون. فقال أحد منهم من قال إن شئتم نقضناه. وان شئتم أتممناه ثم مرض أحد الشركاء وحضر إليه الوكيل والشريك عند وصيته. وقالوا هم والمريض إنا قد نقضناه برضاهم جميعاً. ومات المريض. أيكون ثابتاً أم منتقضاً. فعلى ما وصفت فإذا اتفقوا على نقضةً ونقضوه انتقض القسم إذا كان الوكيل قد جعل له ذلك من وكله أو رضي أو رضي بذلك.

مسألة: وعن رجلين ورثاً مالاً فاحبا أن يقسماه فقوما قطعة بخمسين درهماً. فقال أحدهما ما تحب تأخذ القطعة أو أقضيك من المال

– T.

-

١٠٬٤٣٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.