بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٧٢

الباب السادس والأربعون

في ولاية من ترك شيئا من الصيام

والصلاة وحقوق الله

واذا قال الولى: لا أصلى على الجنازة فمنزلته مع وليه على ما كان

قيل: هذا القول لأن هذا فرض على الكفاية، فاذا قام به البعض سقط عن الباقين ولا يلزمه بترك ما سقط عنه فرضه بفعل الغير ذنب ولا براءة ولا انحطاط منزلة، ما لم يجحد فرض لزوم الصلاة على الجنائز فيقول: ليس على الكفاية فرض صلاة الجنازة أو بحضرة جنازة، فيقول ليس الصلاة على الميت فريضة فهذا هلك مخدوع بقوله هذا لأنه جحد فرضا من فرائض الشريعة فهلك واستحق الخلع

مسألة:

قلت له: فان رأيت وليي يأكل في شهر رمضان، ما حاله؟

قال: هو على ولايته حتى تعلم أنه متعدى الى مالا يجوز له، لأن الأكل في شهر رمضان نهارا للمسافر وللمريض جائز والناسي أيضا لا لوم عليه.

قلت له: فان رأيته يجامع امرأته في شهر رمضان نهارا فلما رأيته قال: انه ناس لصومه وان المرأة زوجته، أو قال: انه مسافر قدم من سفره وقد غسلت زوجته من الحيض؟

قال: هذا أحسن به الظن، هو على ولايته حتى يعلم غير ذلك

قلت: فان رأيت امرأة من المسلمين تركت الصلاة، هل أبرأ منها؟