الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون
الجزء ٣٨ · صفحة ٣٣•
بثمنها أو أخذها أنا وتقضيني من بقية المال. فقال صاحبه خذها واقضني. فاخذها. وقضاه من النخل بخمسين درهما ثم رجع أحدهما نقض ذلك. وقال إني اغتنبت. وقال الآخر أني لا أقيلك. فعلى ما وصفت فإذا كان قد قبض الثمن وعرف ما الذي قبض من قيمة هذا القطعة. فليس له رجعة على هذا الوجه ولو كان لم يكن على هذا. وانما كان القسم وطرح السهم ثم اغتبن أحدهما ووقف العدول على السهام فإن كان المغتبن غبن العشر بينهم زاد الغابن من سهمه حتى تستوي السهام. وقد قيل لا ينتقض القسم وإنما يزاد المغبون. وأما إذا كان القسم بالخيار فمن اختار سهماً وقبضه ورضي به لم يكن له بعد ذلك رجعة ولا للآخر الذي خير إذا كان قد قبض سهمه ورضى به. كان فيه غبن أو لم يكن فيه غبن. وإنما يكون التناقض في القسم إذا طرحت السهام إذا كان فيه الغبن وانما لهم الرجعة إذا لم يعمر كل واحد منهم سهمه.
مسألة: ومن جواب أبي مروان في رجل هلك وترك أولاداً وترك داراً فطلبوا قسمها فدخلها القاسم فقسمها بينهم ثم أن بعض الشركاء شكوا الغبن فادخلت الدار عدولاً مع القاسم لينظروا في ذرع الدار والغبن. فوجدوا مواضع فيها أجملوه. فوصل مائتي ذراع أو أقل لم يقوم في شيء من السهام. وكان ذلك في سهم اليتيمة. وأختها وليس في سهم البالغين شيء فطلبت النقض. ورد القسم وكان رأيي ورأي من حضرني من الأخوان النقض لأن الباقي الذي لم تجر فيه قسمة للشركاء كلهم فمن كره منهم أن يخرج منه إلا بالسهم فله ذلك. وإنما تكون السهام ثابتة ويرد من السهام إلى بعضها بعض إذا أحصى المال بالقيمة والذرع ووقع الغلط. ثم أدرك معرفة ذلك بعد طرح السهام فذلك رد الى السهام من بعضها البعض. فاما هذا فحق للعامة يردوه جميعاً.
مسألة: في قوم قسموا مالاً بينهم فلما قضوا القسم نظروا و إذا هم
قد نسوا نخلة مما يجري عليه القسم. قال القسم منتقض.
- 31
-