بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ٤١

الباب السابع في قسم الثمرة في رؤوس النخل بين الشركاء قبل الدراك أو بعده

وذكرت في قوم بينهم نخل أرادوا قسم الثمرة في رؤوس النخل. قلت وكيف تقسم بينهم إذا تراضو بذلك أو طلبوا إلى بعضهم بعض. ولم يتفقوا. قلت فما عندك في ذلك هل يثبت ذلك باتفاق منهم أو تراض أو بغير ذلك. فالذي معنا أن ذلك لايجب عليهم لبعضهم بعض. إلا أن يتراضوا في ذلك. والا تركت الثمرة حتى تحصد وتقسم بالكيل.

مسألة: وفي شركاء بلغ حضور اتفقوا على قسم العذوق برأيهم ورضائهم. هل يثبت ذلك. فنعم يثبت ذلك.

مسألة: من الزيادة المضافة وسئل أبو سعيد رحمه الله عن ثمرة النخل اذا كانت بين شركاء. وأرادوا أن يقسموها عذوقاً قبل دراكها. هل يجوز لهم ذلك. قال معي أنه لا يجوز ذلك. ولا أعلم في ذلك اختلافاً. قلت له فلا يجوز ذلك من جهة الجهالة أو من طريق الحجر. قال معي انه من طريق الحجر. إلا أن يشترطوا قطعه ولا يترك في النخل. فعندي أنه جائز. قلت له هل تجوز فيه المتاممة بعد الدراك أم هو ربا فاسد. قال عندي أنه بمنزلة الربا وهو بمنزلة بيع الثمرة قبل دراكها لأنه بعض ببعض. فكأنه يكون نسخه ينزل بمنزلة القياض والقياض عندي بيع. ولا يجوز بيع الثمار قبل دراكها بذلك جاءت السنة. وكلما لم يجز بيعه لم يجز قسمه بذلك جاء الأثر والله أعلم بالصواب. قلت له وكذلك الذرة إذا أدركت هل يجوز قسمها قبل أن تجز. قال عندي أنه جائز. قلت له فالبر مثل الذرة. قال هو ليس مثله عندي لأنه لا يرى حبه. وذلك لا يثبت من طريق الجهالة. فإن تتاموا على ذلك ومضوا عليه ولم ينقضوا على بعضهم

--

١٠٬٤٣٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.