بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ٤٢

بعض رجوت أن يسعهم ذلك. قلت له فإن قسموا ثمرة النخل وقد أدركت هل يجوز ذلك. قال عندي أنه جائز.

مسألة: وسألت أبا سعيد عن شركاء قسموا مالاً فيه ثمرة غير مدركة فوقعت الثمرة في سهم أحدهم أهى له دون شركائه. قال عندي أنه قيل في ذلك باختلاف قال من قال هي له دون شركائه إذا كانت غير مدركة وهو أكثر القول. وقال من قال هى لهم جميعاً. قال وأما أنا فلا أرى القسم مثل البيع. والذي عندي أن الثمرة بينهم جميعاً لأنهم قسموا بعدما استحقوا الثمرة بالشركة والله أعلم بالصواب.

مسألة: وغير شركاء قسموا ثمرة مالهم قبل دراكها. هل تثبت لهم القسمة. قال قسم العذوق عند أصحابنا قسم ضعيف أدركت أو لم تدرك. قال فإن قسموها. وقد أدركت. فأراد أحدهم نقضها. قال قد قلنا أنه ضعيف وله النقض. قلت فإن أصاب أحدهم خمسة مذاخير. وأصاب الآخر ثلاثة. هل تثبت هذه القسمة قال لا. قال فإن كانتا نخلتين فقسموا ثمرتها فوقعت كل واحدة منهما لواحد فماتت احدى النخلتين بحمالها قبل حصاد الثمرة. ما تكون هذه القسمة ثابتة أم لا. قال قد مضى الجواب أن قسم العذوق قسم ضعيف. وما قسم بالتقدير لا يوقف عليه. ولا أرى هذا يثبت عليهما الا على وجه المتاممة. قلت فإن قسم هؤلاء الشركاء ثمرة النخل فلم يقع في حصة كل شريك إنسان ماتجب فيه الزكاة. هل عليهم فيه زكاة وإذا جمعوه وجبت فيه الزكاة. قال نعم الزكاة في جميعه إذا كانت تجب فيه. وهو محمول بعضه على بعض لأن قسم التقدير والعذوق قسم ضعيف لا يثبت والله أعلم. وأسأل المسلمين.

-

١٠٬٤٤٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.