بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ٤٦

مسألة: ومما يوجد أنه من كتب الشيخ أبي الحسن. ومن جواب

أبي عبد الله الى غسان بن خليدو عن رجل بينه وبين امرأة فقيرة منزل مشاع فعمر الرجل المنزل ولم يشترط على المرأة. ولا على المسلمين ولا كان ذلك برأيها فطلبت المرأة المقاسمة من المنزل وطلب الرجل الرزية في بنائه. فقال ان كان هذا البناء الذي بناه في موضع من هذا المنزل. فإن العدول يقسمونه بينهما ولا يدخلوا فيه قيمة بنائه في قيمة المنزل فإن وقع سهمه فيما بنى كان ذلك له وإن وقع سهم المرأة فيه كان لها الخيار إن شاءت ردت اليه رزيته في هذا البناء الذي وقع في سهمها. وإن شاءت لم تأخذه وليأخذ هو نقضه فله ذلك وليهدمه وان اختارت المرأة أن ترد عليه رزيته وكره هو ذلك وطلب هو نقضه فله ذلك. وان كان بني جماعة هذا المنزل كان له أيضا أن يأخذ نقصه وليس تلزمها له رزية لأنه بنى بغير رأيها وبهذا نأخذ قال غيره وقد قيل له الخيار ان لم يقع في سهمه ان شاء اخرج نقضه. وإن شاء أخذ قيمة بنائه من شريكه.

مسألة: قلت في الشريكين في المنزل هل يحكم بالبيع لمن طلب البيع منهما اذا امتنع الآخر. قال معي أنه قد قيل يحكم عليهما بالقسم. إن كان ينقسم وإن كان لا ينقسم وكان في قسمه الضرر قيل انهما يسكنانه بالمشاهرة أو يستغلانه إن كان مغلا. وقد قيل أنه يباع ويقسمان ثمنه إذا لم ينقسم ويعجبني أن يحملا من ذلك على ما هو أصلح في النظر. قلت له فإن كان ينقسم وامتنع الآخر عن قسمه هل لهذا أن يسكنه كل الزمان إذا امتنع الآخر عن قسمه. قال معي أنه يسكنانه بالمشاهرة على قول من يقول بذلك. قلت له فإن كان ينقسم هل قيل عندك أنه يباع ويقسم ثمنه إذا اختلفا. قال لا أعلم ذلك في الأصول.

مسألة: وإذا كانت دار بين شركاء إذا قسمت لم يقع لكل واحد منهم سهمه أو لواحد منهم خاصة ما ينتفع به للسكن. وطلب أن يباع الدار ويقسم الثمن. فذلك له لأن في قسم الأصل عليه المضرة. قال أبو الحواري

- {{

-

١٠٬٤٤٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.