بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ٥٣

باختلاف. فقيل تباع ويقسم ثمنها. وقد قيل تستغل وتقسم غلتها وكل ذلك صواب جائز وأما غير المغلات فتقطع وتقسم مقطوعة.

مسألة: مكررة وعن قوم أقسموا أرضاً فيها سدرة أو غيرها من الشجر وهى يومئذ صغيرة فوقعت الأرض لرجل والشجرة لغيره فعظمت الشجرة واتسعت أغصانها. فقد رأى أبو عبد الله أن ليس لها إلا قدرها يوم القسم. وما زاد بعد ذلك قطع عن الأرض إذا علم ذلك.

مسألة: وقال في شجرة أو نخلة باقية بين قوم في قسم اقتسموه. قال قالوا يطرح السهم بينهم عليها فإن وقعت له رد على شريكه مايقع له بالقيمة. واما اذا كانت ليست من بقية قسم اقتسموه فتقسم ثمرتها. ولا تؤخذ بالقيمة. وقد قيل أيضا يأخذها أحدهم بالقيمة.

مسألة: وعن مال بين شركاء قسموا النخل ولم يشترطوا لها أرضاً وأخذ كل واحد حصته. ولم يشترطوا طرقاً. ولا مسقى وأجيلها واحد أو مقطعة. قلت هل يجوز لكل واحد منهم أن يقايس بين النخل ويجعل لكل نخلة من حولها حوضاً ليسقيها بغير رأى سائر الشركاء. فمعي أنه إذا أخذ بقدر ماله الذي لو وقف عليه الحاكم حكم له به أو لو قاسمه شريكه وقع له لم يضق عليه ذلك. ومعي إنه قيل ليس له ذلك إلا بالمقاسمة وقلت له إن جاز له ذلك فعليه أن يخرج لمن أسفل منه من النخل طرقاً أو مساقي ويحكم عليه بذلك أم لا. فأما قياس الأرض بين النخل فارجو أنه قيل يثبت لها القياس على ما يكون للنخل من القياس. ولو لم يشترطوا ذلك. وأما الطرق والمساقي فمعي إنه قيل إذا لم يشترطوه في القسم ولم يتقاسموا على شيء. وكان في ذلك معنى مضرة انتقض القسم وأحسب أنه في بعض القول. إنه يتم وتكون المساقي حيث أدركت. والطرق حيث كانت. ويعجبني هذا مالم يثبت في ذلك مضرة في النظر. فإذا كانت في ذلك مضرة لم يعجبني أن تثبت المضرة إذا

1811

١٠٬٤٥١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.