الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون
الجزء ٣٨ · صفحة ٥٤طلب صرفها أو النقض.
مسألة: عن أبي الحواري عن أخوة كان بينهم مال. ثم أنهم قسموه فوقع فيما كان لأحدهم كرمة ووقع في أرضه الأصل والمحشا على أخوته يأكلونها جميعاً إلى أن مات الأخ. وخلف يتامى فعلى ما وصفت. فان كانوا عند القسم شرطوا قطع هذه الكرمة قطعت. وان لم يكن هناك شرط في هذه الكرمة فان الكرمة لجميع الورثة الأخوة وغيرهم. وعليهم أن يخرجوها من أرض اليتامى وليس لهم أن يأكلوا منها شيئاً مادامت في أرض اليتامى لأنهم قالوا الكرمة لأصحاب الأرض. وليس لهم أن يدعوا كرمتهم في أرض اليتامى إلا أن يكون لليتامى وكيل فيرى أن تلك الكرمة على محاشيها. ويعطون اليتامى نصيباً مما عليهم من الكرمة. ورأى الوكيل أن ذلك صلاح لليتامى. فتركها على ذلك جاز لهم ذلك.
مسألة: من الزيادة المضافة من كتاب الأشياخ أحسب عن أبي محمد. وعن رجل بينه وبين شريك له نخل وأرض فيها شجر مثل رمان وغيره فاقتسما الأرض والنخل فوقع لكل واحد شجر عند الآخر في أرضه التي عنده لشريكه. فإن طابت أنفسهم على أن يكون ذلك لهما عند بعضهما بعض عن تراض منهما لذلك فذلك جائز لهما. وان أرادوا الخلاص من ذلك ورفعا أمرهما الى الحاكم حكم على الذي عنده الشجر لشريكه بقيمة الشجر أو يقطعه شريكه عنه. فان عجز المشتري منهما عن الثمن حكم عليه أن يعطيه بثمنه من ماله بالقيمة. قلت فإن قاسمه على أن شجر كل واحد منهما يكون عند شريكه. قال ذلك قسم منتقض.
مسألة: عن أبي الحواري. وأما ماذكرت من النخل العاضدية فإن النخل العواضد تقسم الأرض بين النخل بالقياس ولو كان بين النخلتين أكثر من ستة عشر ذراعاً وليس لذلك حد معروف. ولكل نخلتين ما بينهما من الأرض كان قليلاً أو كثيراً إلا أن يشترطوا عند القسم لكل نخلة شيء
– 52 ـ