بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ٥٧

كانت الثمرة مدركة كانت على الشركة لجميع الورثة والله أعلم.

مسألة: سألته عن قوم قسموا نخلا وشرطوا عند القسم كل واحد منهم نخلة خشى معروفة. هل يثبت القسم ان طلب احدهم نقضه بعد ذلك. قال معي انهم اذا شرطوا ذلك وهم بالغون برضاء منهم. وكان ذلك صلاحا فمعي انه ثابت ويخشى ما شرط خشيه للصلاح الذي اجتمعوا عليه. قلت فإن لم تكن النخلة المشروطة معروفة. هل ينتقض القسم إن نقضوه. قال معي انه اذا كان مجهولا ولم يتتاموا على شيء يعرفونه فأخاف أن ينتقض القسم وخاصة إذا كان في ذلك ضرر. قلت له فإن كانت النخلة المشروطة خشيا معروفة هل لأحد الشركاء أن يخشى الذي شرط عنده من النخل بلا رأي شريكه. قال إذا كانت له إلا إنها خشي مشروطة خشا فعندي أن ذلك له. وإن كانوا أوقفوا من رأس المال على أنه خشي. فهم شركاء فيه. ولا يعجبني أن يخشيه إلا برأيهم جميعا لأنه لهم. وما خرج منه فهو شركة بينهم عندي قلت له فإذا شرط على أن لكل واحد نخلة خشى لم يكن عليه أن يعطي شركاءه من خوضها وجذبها الا أن يكون مشروطا من رأس المال. قال هكذا عندي إذا شرطت له الا أنها خشى كانت له وعليه ان يخشيها. قلت له فان كان مشروطا على ان لكل واحد ماعنده خشى ثم اتفقوا على أن يدعوه للثمر هل يثبت ذلك وإن طلب بعضهم نقض ذلك ولم يكن له ذلك. قال ان اتفقوا على ذلك وهم بالغون أو كان ذلك صلاحا أو اتفق على ذلك الأوصياء فأرجو أنه جائز .. قلت له فإن خشوا الذي شرط لهم جميعا. وكان المخشى مما يلي بعضهم بعضا هلي يدخلون على بعضهم بعض. في قياس النخل فيما بينها ولا يكون للمخشي شيء من القياس. قال فإن شرطوا ذلك وشرطوها وقائع لمن وقعت له مقطوعة فالأرض عندي مشتركة في الأصل يدخل على سبيل القياس فإن شرطوها له إلا أنهم شرطوا عليه قطعها فلا يبين لي إلا أنها له بأرضها وقياسها على ما يثبت من القياس من النخل في شركتهم. قلت

-

١٠٬٤٥٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.