بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ٦٠

الباب الحادي عشر في قسمة الماء

وسئل عن رجل خلف ماء في خبورتين وفيهم يتيم واختلف الورثة في قسم الماء فطلب بعضهم يقسم بالتأليف وطلب بعضهم أن يأخذ لكل خبورة ما وقع له. هل يلزمهم أن يولفوا لبعضهم بعض. قال معي أنه ان قسم الماء والمال بالتاليف لئلا يقع على أحد منهم مضرة. ويقسم كل فلج ونخله وأرضه وهذا إذا لم يكن في القسم بالتاليف مضرة. فإن كان فيه مضرة فالضرر مزال. وذلك مثل أنه إذا قسم الماء بالتاليف تباعدت الأواد في دورها. ولم ينتفع بذلك ولحقه المضرة فلا يقسم كذلك وانما هو يراعي معنى الصلاح.

مسألة: احسب انها عن أبي الحواري لانها على أثر مسائل عنه. وعن الفلج إذا كان غير مقسوم. وفيه أرض تسقى بالنزف. وأرض تسقى بالسيح وأصحاب النزف ينرفون والماء ماء أصحاب السيح يسقون الى ان قل ماء الفلج حتى انقطع بنزف هؤلاء ولم يصل الى تلك الأرض منه شيء وزرع هؤلاء الذين يعرفون أرضهم وعيت أرض الآخرين واختلفوا. فعلى ما وصفت فقد قيل في مثل هذا باختلاف. فقال من قال اذا كان هذا يرثه وارث بعد وارث فهو ثابت وهو على ما أدرك وليس لأصحاب السيح الا مافضل من اصحاب النزف وقال من قال ينقض هذا القسم ولو كان قديما. ويرد الماء على ما يرى العدول في قسم ذلك الماء بينهم ويقسمه بينهم اذا قل الماء أو كثر. وانما قست هذه المسألة قياسا في فلج يسقي أرضا سيحا كلها وكان يسقى الأول ثم الآخر ولا يسقي الآخر حتى يروى الأول ثم قل الفلج. فيكون حسب الفلج على الأولين فإن كان الفلج ليسقي أرضه على عشرة أيام فمضت هذه العشرة أيام على رجل واحد قل الفلج أو مع رجلين فزرع هذا الرجل أو الرجلان وحدهما. وبقي الأخرون لم يزرعوا شيئا. فقال من قال هو على ذلك لايزال. وهذا قول أبي المؤثر. وقال

- 58 -

١٠٬٤٥٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.