بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ٦٥

الباب الثاني عشر في قسمة الأرض والآبار ومايجوز منها من قسم وما لايجوز

وأما الأرض فتقسم لكل واحد سهمه قل ذلك أو كثر. قال أبو سعيد اذا كان يقع من سهمه موضع من الأرض ينتفع به في السيح مما عليه العرف بين الناس أنه يساق لمثله الماء. للمعنى السقي مثل أن يغسل نخلة أو نحوها. واما اذا كان دون ذلك مثل أن يزرع عود ذرة او نحوه مما يجري به العرف بين الناس إنه لا يتعنى لسقيه. فلا يجبرون على القسم على نحو هذا هكذا يعجبني. والكرمة عندي تشبه النخلة. وينظر في ذلك وهذا على معنى قوله. وقال بعض الفقهاء اذا كانت الأرض مما تزجر ولم يقع لأحدهم سهمه مما يعمل فيه. وكان في ذلك مضرة جبرتهم على ان يكون عاملهم واحدا ولو أراد صاحب الحصة أن يجيء بدوابه ويعمل لنفسه. وكره الآخر لم أقر به إلا أن يكون عاملهم واحدا. قال أبو الحواري حدثنا بنهان بن عثمان عن محمد بن محبوب أن البئر إذا لم يقع لكل واحد من الورثة ما يقع له فيه عامل لم يقسم وبهذا نأخذ وأما الأرض التي على الزجر فإنها تقسم وتزرع كل واحد ماكان له. لأنه يمكن على الفلج أن يزرع كل واحد ماكان له. قال أبو المؤثر كل شيء كان اذا قسم لم ينتفع به جبر أهله على بيعه ولم يقسم إذا اختلفوا.

مسألة: وأما البئر المشتركة فإن كنت تعني في مائها والزجر منها والنزف فقد قيل ان لأحد الشركاء ان يزجر بقدر حصته أو ينزف من الايام على ماتصلح عليه الزراعة من السقي في ذلك الموضع. ويدع من البئر بقدر حصص شركائه ولا اعلم ان عليه في هذه مساهمة وانما يترك لهم بقدر ما يزجر من الأيام بالحصص. وكذلك عندي أن اجاز له أحد شركائه يأخذ ماءه من حصته أخدها على هذا الوجه لأن هذا لا ينقسم على

-

-

١٠٬٤٦٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.