بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ٦٨

حيالها فإن اتفقوا على التأليف وإلا لم يلزمهم ذلك. قيل له فإن كان اذا لم يقسم بالتاليف لحق احدهم الضرر. قال معي انه اذا لحقهم الضرر فبعض يقول انهم يجبرون على بيع المال ويقسمون ثمنه. وبعض يقول انه يترك بحاله وينتفع كل واحد بقدر حصته.

مسألة: احسب عن أبي سعيد قلت له فإن كانت أرض فيها بئر. وله شركاء أغياب أو ايتام أو رجال بالغون ونساء وطلبوا منهم المقاسمة فامتنعوا عن ذلك ولم يصل إلى العدول من شركته في هذه البئر والأرض من حكام المسلمين هل له ان يزرع فيها بقدر حصته ويزجر من البئر. قال نعم قد قيل له ذلك. وقيل ليس له ذلك في الأرض. وأما في البئر فلا اعلم أن أحدا حجر عليه ذلك انه ليس له أن يزرع من الأرض بقدر حقه وهو مال. قال لأن الأرض لا تنقسم الا بالنظر لا بالكيل ولأن الماء لا ينقسم ولو حضر القسام إلا بالساعات والأيام فهو بالغ الى قسمه على كل حال ولو حضر القسام لم يكونوا ينظروا أكثر من نظره ولأنه على كل حال لا يتميز ماء البئر من بعضه بعض ولو قسم فلا تقع فيه حدود ولا بينونة ولا يعرف بعضه من بعض بالتحديد والبيونة على كل حال.

مسألة: وعمن له في طوى حصة وله في باقيها شركاء هو مستغن عن زجرها لأنه ليس له عليها أرض فتركهم سنة أو سنتين إما أن يزجرها وإما أن يدعهم هم يزجرونها. فمعي انه قد قيل إذا لم يمنعهم حصتهم فلا حجة عليه ويزجرون بقدر حصتهم من الأيام.

مسألة: في رجل له بئر في مال رجل آخر أصل فأراد أن يزجر ماله يومه من البئر أو اراد أن يسقى مالا له غيره أبعد منه فأبى صاحب البئر التي في ماله. وقال مالك عندي شرب إلا لسقي مالك هذا الذي بقربي ومالا الرجلان قسمان من قبل. أله أن يسقي ماله غير هذا الموضع ام لا. قال الذي عرفته ووجدته اذا كان له النصف من هذه البئر أو الربع كان له أن

-11 -

١٠٬٤٦٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.