بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ٧١

مسألة: وعن بئر عليها منجوران بين رجلين كل واحد له منجور

وساقيته وحدها وجوار ساقية احدهما والبئر والخب في مال شريكه في البئر. فزرع أحدهما أرضه فاراد ان يخرج البئر الى أرض ليس لها شرب. منها اذ قد ركب منجورة. ولم يزرع الآخر ولم يركب منجوره ثم أراد الذي لم يزرع منع الذي زرع وركب أن يخرج ماء هذه البئر الى ارض ليس لها شرب هل لأحدهما منع الآخر. الجواب. فنعم يمنع من عليه المجرى ولا يمنع من له الأرض والمجرى في ماله إلا أن يخاف أن تنزح البئر عند زجرهما فله ذلك والله أعلم.

مسألة: عن أبي علي الحسن بن أحمد في قوم بينهم أرض على الزجر وهي مقسومة والطوي بينهم مشاعة وهي في سهم أحدهم. وقد انهامت واتسعت في مال هذا وطلب من شركائه أن يظفروها عنده ويغرم كل واحد ما يلزمه فامتنعوا عن ذلك ولحقته المضرة أيؤخدون معه في الغرم أم لا. فإن كانت البئر اتسعت في أرضه بعد القسم وأخذت من أرضه شيئاً كان صلاحها عليهم جميعا على قدر الحصة. وإن كانوا قسموها وهى متسعة فهى كذلك بحالها إلا أن يتبين الضرر عليهم جميعا. ولا يكون لهم سبيل في زراعتها إلا باصلاحها أحببت أن يجبروا على ذلك والله أعلم. قلت فإن لزمهم ذلك وطلب أن يحفروا معه في ماله طوياً غير هذه وتكون على الشركة وتدفن الأولى ويقوموا عنده في حفرها ويسلم كل واحد مايقع عليه من الغرم يكون عليهم ذلك أم لا. فليس ذلك إلا أن يتفقوا على ذلك. قلت فان رغب أن يفسل حول هذه الطوي التي قد اتسعت في ماله ان لم يكن له دفنها ولم يرغب هو الى دفنها يكون للطوي حريم في ماله للغسالة أم لا. فان كان يغسل في أرض تجمعهم متروكة للطوي بينهم. فليس له ذلك. وإن كان يفسل في أرضه لم يمنع من ذلك إلا ماكان فيه ضرر على البئر أو شيء من حقوقه. قلت فإن كان لها في ماله حريم. كم يفسح عن الطوي ان اراد أن يفسل ماله. وكيف الحكم في ذلك. فالذي يخرج من طريق النظر على ما يخرج أنه لاضرر عليهم والله أعلم.

١٠٬٤٦٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.