الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون
الجزء ٣٨ · صفحة ٧٢الباب الثالث عشر في قسم المال إذا كان على الميت دين أو وصية أو جناية من قتل أو مظلمة
وقال أبو سعيد في رجل ورث مالاً من رجل مع أيتام وهو يعلم أن الهالك عليه دين. انه يخرج عنده اختلاف فيما يلزم هذا الوارث. ففي بعض قولهم أن له وعليه أن يخرج الدين من جملة المال ومافضل فهو بين الورثة. وفي بعض قولهم أن له ذلك وليس عليه في حصة الأيتام وعليه في حصته بقدر ما يخصه من الدين لأنه لا حجة على الأيتام ولا يلزمه أكثر من حصته إلا أن يحكم عليه بذلك حاكم. وفي بعض قولهم ليس له ذلك في حصة الأيتام وانما عليه هو أن يخرج ما يخصه هو من الدين من حصته وليس عليه أكثر من ذلك. وفي بعض قولهم أن عليه أن يخرج جميع الدين من حصته فإن فضل شيء كان له بالميراث. وإن لم يفضل له شيء واستهلكه الدين لم يكن له أن يدخل مع الأيتام في حصصهم لأنه لاحجة عليهم في ذلك. فان بلغوا وأصح ذلك عليهم بالبينة وأعلموهم بالدين كعلمه لحقهم كل واحد بقدر حصته.
مسألة: ولا يجوز قسم المال إذا صحت الحقوق حتى تؤدي الحقوق إلا أن يوقف للحقوق بقدر الحق فقد أجاز ذلك بعض من أجازه أن يوقف من المال بقدر الحقوق ويقسم المال. ومالم تصح الحقوق في ظاهر الحكم فالقسم جائز حتى يصح ما يحجره في الحكم.
مسألة: عن الشيخ أحمد بن مفرج رحمه الله وكذلك سألت عن رجل مات وترك مالا مرهونا له سقى على فلج وضعف الفلج ولم يبق سقى المال وله ثمان سنين يشرب من البئر وخلف الهالك ورثة وأراد بعض الورثة قسم هذا المال. الجواب. والله الموفق والهادي للحق والصواب أن الذي وجدته في الأثر وحفظته عن أهل العلم والبصر أن المرهون لا يثبت
- Y. —
-