الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٧٥-
في مصر الجمعة فيؤمر ألا يخالف الفقهاء ولا الشرع فيبرأ منه من رأيه، خلاف ما قضى عليه الأولون من أهل الفضل، فان قبل قبل منه، وان تمادى فى ذلك فهو عاجز ضعيف ولا تقدم على ترك ولايته اذا كانت له ولاية قبل ذلك وهو عندنا خسيس الحال.
مسألة:
ومن جواب من أبى الحوارى: وذكرت فى رجل له عندك ولايه يقول: انه لا يصلى صلاة الفطر والنحر ولا صلاة على الجنازة ولاصلاة جماعة ولا يصلى الوتر الا ركعة واحدة فى السفر والحضر ولا يركع بعد صلاة الهاجرة شيئا ولا بعد المغرب، ولا يركع الركعتين اللتين قبل
صلاة الفجر
وقال: أنا أصلى قبل طلوع الشمس، ويصلى أيضا بعد صلاة العصر، فنصح له اخوانه وقالوا له: ان المسلمين لا يفعلون كفعلك. قال أنا وهم على صواب؟
فعلى ما وصفت، فاذا كان هذا الرجل يدين بترك صلاة العيدين وصلاة الجنازة وترك الجماعة فهذا لا ولاية له ويبرأ منه لأنه قد دان بترك السنن، وقد قيل ان صلاة الجماعة فريضة فاذا ترك الفريضة فقد كفر، وكذلك من صلى نافلة بعد صلاة العصر فقد كفر لأنه قد خالف السنة وعمل بما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم.
وأما من ترك ركعتي صلاة الظهر وركعتى صلاة المغرب وركعتي صلاة الفجر لم تترك ولايته بذلك الا أن يضلل من يفعل ذلك، فاذا فعل تركت ولايته وبرئ منه
مسألة:
وفى الأثر: ومن ترك كفارة وتر العتمة وصلى فلا تترك ولايته وكذلك قبل الصلاة لم يكفر لهن لم تجز البراءة منه على تر كف الكفارة.