الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون
الجزء ٣٨ · صفحة ٧٣فيه قسم ولا قضاء ولا عطاء حتى يفسح منه بيع الخيار وترتفع هذه العلة المانعة لذلك. وان اتفق الخصوم في ذلك على قسمه وقسموه ونقضه واحد منهم. ثبت له النقض. ولو تطاول كان ذلك راهناً أو مرتهنا والله أعلم. قال غيره وقد قيل ان القسم والبيع والقياض إذا كان فيه علل النقض مثل الرهن أو البيع الخيار أو الجهالة ثم اتلف جزء من ذلك ثبت جميع ذلك ولم يكن فيه نقض. وهو أكثر القول والمعمول به والله أعلم.
مسألة: عن أبي علي الحسن بن أحمد. وفي رجل له ورثة ثقات أو غير ثقات ومنهم واحد غائب لايدري موضعه. وعليه دين لغائب وقسم ماله بين ورثته بعدل القسم على ما يوجبه الحق وأوصى ورثته الحضر بالحق الذي عليه للغائب. وقبلوا له عنه انهم يقضون عنه من المال الذي أقر لهم به أو من مال لهم غيره وضمنوا له بهذا الذي عليه في ذمتهم وميز حصة الغائب بالبينة العادلة وأشهد من قدر عليه من الثقات حتى يرجح من غيبته أو يصح موته سالماً أو غير سالم. فعلى ما وصفت فليس له أن يقسم ماله بين ورثته إلا بعد قضاء دينه. فإن كان المال فيه وفاء للدين وقسم الفضل بينهم جاز له ذلك والله أعلم فهذا الذي يبين لي فانظر في ذلك وعدله ولا تأخذ منه الا ماوافق الحق والصواب.
مسألة: وعنه فيما أحسب ورجل عليه ضمان لغائب وله ورثة بعضهم حاضر وبعضهم غائب من المصر لايدرى أين موضعه وماله قدر دينه كيف تكون وصيته أيشهد على نفسه بما عليه ويجعل وصياً ويكون المال في يد الورثة يستغلونه بلا قسم ولا بيع ولا قياض حتى يقدم صاحب الحق أو يصح موته. وقلت إن كان في الورثة بنات وأقر والدهم أن له أخاً غائباً من عمان أو ابن عم أو غيره من العصبة. ولم يدركوا هم الغائب ولا يعرفوه إلا من قوله هل يشاركهم في المال باقراره أرأيت إن كان الورثة ثقات وعليه دين لهذا الغائب وقسم ماله في حياته.
-