بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ٧٤

وأوصى على الورثة بدينه في ذمتهم كل بقدره هل يسعه ذلك. فعلى

ما وصفت فإذا كان ماله يحيط بدينه كان عليه ان يوصي بدينه الى ثقة ويشهد على ذلك الثقات. وتكون غلة المال للورثة ويحجر عليهم بيع أصله اذا كان في الأصل وفاء للدين. وأما أن يقسم ماله بين ورثته وعليه الدين فلا يجوز له ذلك. واقراره بوارث غير الوالد والد فلا يثبت ولا يجوز ذلك على الورثة اذا لم يعلم ذلك. ولم يصح إلا باقراره إلا أن يكون ذلك شاهراً وهذا في الحكم. وأما في الاطمئنانة فإذا لم يرتابوا في قوله لم أحب لهم التمسك بالحكم والله أعلم.

مسألة: وعن أبي على الحسن بن أحمد فيما أحسب ورجل عليه ضمانات لا يعرف أربابها فرقها على الفقراء وأوصى بها ان جار بها وان الورثة رغبوا في قسم المال أعليهم أن يوقفوا من المال بقدره أم لا. وإن وقفوا فالى متى يكون. فإذا أوصى بذلك الهالك في ماله كان عليهم ذلك. ويوقفوا من المال بقدر الحق الذي اوصى به ولا أعرف لذلك غاية اذا لم يجعل الموصي له غاية والله أعلم.

مسألة: ومن غير الكتاب وسألته عن رجل إذا أوصى بوصية عليه وجعلها في شيء من ماله محدود هل للورثة أن يقسموا ذلك الموضع من المال. فإذا أراد الموصي اخراج الوصية أعطى كل واحد منهم حصته. قال لا ليس لهم أن يقسموا ذلك المال إلا أن يفدوه بالثمن. ثم يقسموه. قلت لهم فإنهم قالوا نحن نقسم المال فإذا أردتم اخراج الوصية أعطونا قيمة المال. قال ليس لهم ذلك. قلت له فهل لهم أن يثمروا ذلك المال ويأكلوه وما أغل ذلك المال أيضا. قال ان قال الموصى قد جعلت هذا المال لهذه الوصية أو هذا المال لهذه الوصية حجة أو غيرها فليس للورثة أن يثمروا ذلك المال ويكون المال وما أثمر للوصية. وأما إذا قال هذا المال في هذه الوصية في هذا المال فللورثة أن يثمروا ذلك المال مالم يخرج الوصي الوصيه أو يبيعه.

-

-

١٠٬٤٧٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.