بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ٧٥

قلت له فإذا كان كانت الوصية التي أوصى بها الموصي في مال محدود أو كان لها مال محدود فلم تخرج الوصية التي أوصى بها فيه أو جعل لهـ فهل للوصية غير ذلك. قال لا. قلت له فإن أخرج المال الذي جعل فيه الوصية ما يخرج به الوصية جملة وتنفذ منه فاراد احد الورثة أن يفدي حصته من المال بالقيمة مما اخرج من الثمن. فقال المشتري لا اشتريه إلا جملة فان أخذ حصته انكسر ثمن المال ولم يبلغ الوصية. قال ليس له ذلك إلا أن يأخذ المال جملة بالثمن الذي قد اخرج مما يخرج بالوصية وإلا فليس له أن يأخذ حصته وحدها إذا كان انكسر الثمن وتخرج به الوصية. قال وهذا سبيل المودع من الوصايا. قال وكذلك اذا كان مما خلف الميت اذا بيع جملة اخرج وفاء دينه الذي عليه واذا أخد أحد من الورثة شيئا من حصته انكسر الثمن ولم يبلغ وفاء دينه فليس ذلك. له وهو ايضا سبيل المودع في الحقوق. قال وكذلك الوصية اذا كانت تخرج من ثلث مال الموصي اذا بيع جملة واذا فرق واخذ من الورثة حصته بما أخر من الثمن انكسر الباقي من الثلث عن الوصايا لم يكن ذلك للورثة إلا أن يأخذوا حصصهم جملة في هذا كله أو يأخذ واحد منهم حصته. وجملة الثلث في الوصايا أو جملة المال في الدين أو المال الذي جعل للوصية بالثمن الذي أخرج ولا ينكسر على الوصية ولا أهل الديون في كثرتهم وليس له أن يأخذ حصته من ذلك. ويدع مابقى فينكسر على الوصايا أو على الديون. قلت له فهل للورثة إذا أرادوا أن يفدوا أموالهم إذا بيعت في الوصايا أو الحقوق اذا طلبوا المدة في ذلك. قال نعم لهم في ذلك ما للشفيع ثلاثة أيام من بعد ان يرد في المال ويأخذه فله المدة في الثمن ثلاثة أيام وإلا فليس له شيء بعد الثلاث ويثبت البيع للمشتري.

مسألة: من الزيادة المضافة من جواب أبي القاسم سعيد بن قريش وسألته عن رجل نهب أموالا وقتل رجالاً ثم مات وخلف مالا لايفي بما قد جناه وضمن ولم يوص به أحداً من الورثة أيجوز للورثة الانتفاع بشيء

-

73

-

١٠٬٤٧٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.