بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ٧٦

من هذا المال ويقسمونه ويرثونه أم لا. قال الذي وجدته عن موسى بن أحمد أن ليس للوارث أن يتملك شيئاً من المال لنفسه الا بعد بلوغ أهل الحقوق الى حقوقهم والله أعلم. قلت له فإن لهم الانتفاع به فيما هم العاملون فيه أم يتركونه بحاله ويكون محضوراً عليهم أم يدفعونه إلى هذه الديات والضمانات. قال يدفعونه في ذلك فإن ترك أحد من الغرماء شيئاً من ماله ارثاً فقد قال موسى بن أحمد جاز له أكله. وإن ترك للهالك رجع الى الغرماء والله أعلم. قلت فإن كان عليهم دفعه فكيف يكون أكلهم سواء. ومن يبدأ في الديات وضمان الأموال بالدين. وكان ينقص عن الدين. فكان الغرماء أسوة في المال المقل بقلته والمكثر بكثرته. وإنما يباع بقدر حصة الحاضرين من الغرماء. والباقي يكون موقوفاً إلى أن يقدر على أدائه والله أعلم. قلت وكذلك من صار اليه شيء من ثماره هذا بجهل أو بعلم ببيع أو هبة يلزمه ضمان. قال قد مضى الجواب في صدر المسئلة وبالله التوفيق. قلت فإن لزمه تبعة ضمان فإلى من يدفعه اذا اراد الخلاص منه الى الورثة أو في الحقوق. قال الذي وجدت عن الشيخ رحمه الله أن في ذلك اختلافا: قال قوم يسلم ذلك في الدين. وقال آخرون لا يدفع ذلك في الدين لأنه ليس بوصي ولا وارث والله أعلم. قلت وكذلك من أخذ الزكاة من هذا المال أيكون ضامناً أم لا. قال لاضمان عليه والله أعلم. قلت وكذلك إن حضر هذا الهالك صاحب الضمانات رجل من الناس في مرضه وهو يعلم أن عليه هذه الحقوق. ولم يذكره بالخروج منها لمعرفته أنه هو عالم بها غير جاهل أيكون سالماً من الاثم اذا لم يذكر بالخروج منها أم لا. قال الذي وحدت في مثل هذا انه اذا رجا فيه غير القبول لم يلزمه ذلك والله أعلم. وكذلك إن كان عالماً بالحقوق التي على الهالك ولا يعلم أن الورثة عالمون بها أيلزمه أن يعرفهم بها أم لا. قال الذي عرفت أنه ليس بحجة عليهم واذا طلب أهل الحقوق اليهم ذلك كان عليه أن يعلم اصحاب الحقوق إذا احتاجوا إلى ذلك. قلت فإن كان يعلم أن الورثة

- 74 -

-

-

١٠٬٤٧٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.