بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ٧٩

الباب الرابع عشر في قسمة المال إذا كان فيه شيء

لأحد لا يعرف موضعه

وسألت عن رجل له أرض ولرجل في أرضه أرض أو حفرة. ولم يعرف أين أرض الرجل من أرضه ولا الحفرة من أي موضع تلك. قلت هل يجوز له أن يخرج من أرضه هذه الأرض التي للرجل والحفرة من أي موضع أراد من أرضه ويحتاط لنفسه ويحدها أو يتركها وقد خرجت من أرضه وخلص منها. قلت وما عندك في ذلك. فالذي عندي في ذلك انه لا يكون ذلك الذي وصفته من اخراج ذلك والاحتياط منه في ذلك خروجا من ذلك الا ان يتراضيا على شيء من ذلك. او يخرج اليه من الأرض كلها لانها لاتعرف البقعة التي ليس له من الأرض. ولا هي جزء من الأرض فتخرج منه بالقسمة في الحكم برأي المسلمين. وإنما هي بقعة بعينها فافهم ذلك. قلت وكذلك إن كان قلة وصرعت النخلة وأراد أن يخرجها بحدودها ومبلغ ذرعها ويتركها قلت وكم يخرج من ذراع اذا لم يعرف موضعها أيخرج ثلاثة أذرع غير موضع القلة أو ما يخرج إذا كان لا يعرف أين موضع القلة من أرضه. فقد مضى الجواب في ذلك اذا لم يعرف أين ذلك من أرضه.

مسألة: وعن رجل له أرض وفيها حفر لقوم فيهم يتيم أو غائب. ولم يعرف أصحاب الأرض ولا أصحاب الحفر مواضع الحفر وطلبوا له أن يخرج لهم مواضع حفر مواضع نخلهم. فعلى ما وصفت فإنه يقال لصاحب الأرض أن يخرج للقوم .. حفرهم ومواضعها فإن أخرجها وقال هذه مواضع الحفر لم يكن غير ذلك إلا بيمين إلا أن يأتي أصحاب الحفر بالبينة أن حفرهم في موضع غير هذا الموضع. فإن ذال أصحاب الأرض أنه لا يعرف الحفر في مواضعها. وكان في أصحاب الحفر يتيم أو غائب لم يقرب صاحب الأرض إلى الأرض حتى يخرج للقوم حفرهم حيث شاء ولا

-

770

-

١٠٬٤٧٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.