الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون
الجزء ٣٨ · صفحة ٨١الباب الخامس عشر في قسمة المال إذا كان أحد الشركاء
قد عمّر فيه عماراً من بناء أو فسل أو غيره
ومن جواب أحمد بن محمد بن الحسن وعن شريكين في أرض بني فيها أحدهما بغير رأي شريكه ثم غير الشريك ذلك وطلب القسم فكيف الرأي في ذلك. قال اختلف في ذلك. فقال من قال أن على الشريك أن يأخذ حصته من العمار مما بناه شريكه من حصة شريكه من الخراب ويجبر على ذلك. ويكون العمار لصاحبه. وقال من قال يطرح السهم فإن وقع لصاحب العمار في عماره فقد أخذ حصته. وان وقع لصاحب العمار حصته من الخراب كان له الخيار. فإن شاء أخرج عمارته وإن شاء أخذ قيمة عماره من شريكه.
مسألة: ومن كان له سهم في أرض ففسل فيها صرماً فللفاسل الخيار ان شاء قلع صرمه ورد ما نقص من الأرض وان شاء ضمن الشركاء قيمة نخله يوم أراد ذلك بلا أرض ويلزمهم ذلك إن كرهوا: قال غيره. ووجدت في بعض الآثار أنه لا يلزم الشريك لشريكه الفاسل قيمة ما وقع في سهمه من الفسل لأنه لم يأمره بذلك وهو كالمتبرع بما فسل ولعله قول والله أعلم.
مسألة
: وعن الشريكين في مال خراب وعمار فقسما العمار. ومايليه من الخراب فوقع لكل واحد سهمه من العمار ومايليه من الخراب فعمر احد الشريكين حصته من الخراب ثم انتقض القسم بوجه يوجب نقضه ما الحكم فيما عمر الآخر من الخراب. قال معي انه قد قال من قال يرد على الشريك الآخر قيمة حصته من الأرض غير معمورة ويكون العمار لهذا العامر. وقال من قال أنهما يطرحان السهم بينهما. فإن وقع للذي عمّر سهمه في عمارته فقد أخذ ماله. وإن وقع سهم الآخر في العمارة كان على الآخر أن يرد على الذي عمر فضل ما بين القيمتين ولا يلزمه أن يرد عليه قيمة عماره ولا عنائه.
-
- V 1 —