بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ٨٥

الباب الثامن عشر في قسمة المال إذا كان فيه غائب أو يتيم

أو عدم الشريك من يقاسمه في الأصل والثمار

(1)

ومن جواب أبي عبد الله محمد بن روح بخط أبي الحسن ومنثورته رحمه الله ورد كتابك رحمك الله ووقفت على ماذكرت فيه من رجل له مال وله شريك يتيم أو غائب لا يعرف حي أو ميت. واحتاج هذا الرجل الى ان يخرج له حصته من هذا المال عن حصته لشريكته. فلم يجد أحدا يقوم له في ذلك أو وجد في البلد من لا يثق به على قسم هذا المال هل يجوز له أن يثمر من النخل بقدر حصته ويزرع في الأرض بقدر ذلك ويترك الباقي بحاله أو ترى أن القسم أولى ولو كان الذين يلون القسم غير ثقات. فعلى ما وصفت فأنا لانحب أن يكون القسم إلا عن أمر عدول ثقات فان لم يمكنه ذلك. فأنا نرى له أن يحصد ثمره من النخل بمقدار حصته. ويدع الباقي في رؤوس النخل. ورفع لنا أبو الحواري رحمه الله عن أبي المؤثر رحمه الله أن رجلاً من أهل بلدنا يقال له محمد بن النعمان بن هذيب بن عبدالملك بن جيفر أنه كان مشاركاً له ابن عم لجده في شيء من النخل يقال له مرزوق من ربيع بن جيفر وكان مرزوق غائباً فأخبرنا أبو الحواري عن أبي المؤثر أنه أجاز لمحمد بن النعمان أن يأخذ بمقدار حصته التي له في النخل التي يشاركه فيها مرزوق ويدع الباقي في رؤوس النخل بحاله. والذي معي والله أعلم أن له على قول أبي المؤثر أن يأخذ حصته من الزرع ويدع الباقي. ويأخذ من الباقي مالزمه من المؤنة في الزرع والله أعلم بالصواب. وذكرت إن كان مال هذا الرجل في يد رجل من أرحامه أو أرحام اليتيم أو الغائب اخذ المال اليه يزرعه ويثمره. هل هذا الحاضر أن يأكل من المال بقدر حصته. فعلى ما وصفت فانا نرى له قبض مقدار حصته من الزراعة ولو كان الزارع لمال اليتيم أو

يسع

(1) في نسخة هذيل

- AY.

-

١٠٬٤٨٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.