بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ٨٦

الغائب مغتصباً ظالماً لليتيم والغائب مالم يكن المغتصب الظالم انما تطرق للمال من موضع هذه الحصة ومعونته اياه على الزراعة. وأما اذا كان المغتصب الظالم قاهراً للجميع جاز لهذا الحاضر أن يأخذ حصته في الزراعة وعليه المؤن بمقدار حصته من الزراعة ولا نحب له أن يأمر بحصاد جميع الزراعة. ولا يسلم منها الى غير أهلها وإنما يجوز له أخذ حصته ولا يجوز له ان يأمر في تلك الزراعة مالا يحل له.

مسألة: عن أبي الحواري وعن قوم تجمعهم أرض اتفقوا على قسمها. وفيهم ايتام وأرضهم واسعة أطوي وفيها مواضع يفضل بعضها على بعض في القدر والقيمة واعدموا ذراعا يقسمها لهم فجمعوا ثقات من أهل البلد وشاوروهم في أن يقسموا هذه الأرض بالقيمة تقوم كل طوى على قدر غلاءها ورخصها واقام الثقات لليتامى وكلاء يقيضون سهامهم. وميزوا المال على القيمة واقاموا السهام. وأخذ كل واحد منهم سهمه. وقبض الوكلاء سهام الأيتام اذا رأى العدول عدل سهمهم هل يكون هذا القسم جائزا تاما. وهل يسلموا هؤلاء الفسام. فعلى ما وصفت فإذا كان العدول وأهل البصر لهم معرفة فيما دخلوا فيه ورأوا أن ذلك هو العدل. وعلى ذلك جرى القسم بالقيمة. فأنا نرى ذلك جائزا ان شاء الله. ونرجو انه هو الحق ونرجو للقسام السلامة فيما فعلوا ودخلوا فيه ونرجوا لهم الأجر على ذلك وبالله التوفيق.

مسألة: ومن جواب أبي ابراهيم فيما يوجد إلى الامام سعيد بن عبدالله بن محمد بن محبوب رحمهم الله - في أمر مقاسمة اليتامى. وكذلك مقاسمة الشركاء التي لك عندهم ان كان لهم وصي ثقة أو مستور فالمقاسمة بأمره تكون كان الوصي رجلا أو امرأة. وقد سمعنا إن كان الوصي رجلا أو أمره لا يقدر على الوقوف إلى الأموال أمر من يقوم مقامه في المقاسمة ويكون ذلك بعلمك أو بخبر من يثق به من الصالحين اثنان

- 84 -

-

١٠٬٤٨٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.