بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ٨٧

منهم ان شاء الله تدبر أخي كتابي فاني الى الضعف في جميع أموري. وحفظنا انه إن لم يكن لليتيم وكيل ولا وصي اجتمع نفر من الصالحين ممن يبصر الاقسام وأقاموا لليتامى وكيلاً كل واحد منهم يحضر سهمه ويقبضه منهم ثم يتولى العدول. قسم المال بين البالغ من الورثة والايتام. ويجعل لكل واحد منهم سهماً ولا يجمع عليهم أحد من الشركاء. ولا يجمعون اليتامى في سهم واحد. وقال بعضهم إن كان في ذلك صلاح لليتامى جمعوا في سهم واحد فإن بلغوا وغيروا ذلك القسم. فإذا وقعت السهمان كان للوكلاء الذين أقيموا للقبض لسهام اليتامى ان يتمسكوا بما به وكلوا وكان لهم أن يدعوا. ولا تبعة عليهم في ذلك .. وأما ما ذكرت من تصديقك بخبر من تثق به من وصايته لليتامى فنحب ونذهب الى ان اخبرك رجلان او رجل وامرأتان وكلهم ثقات عندك هل تقبل قولهم وتصدق عندهم جاز لك ان تسلم اليهم مالهم ومقاسمة الشركاء الذين معهم. وقد عرفتك ما حفظت ونحن الى الضعف في أمورنا. وازدد من الرأي ما عندك من المعرفة فإنه بلغني أن فقهاء عمان احتاجوا الى جدك. وهم أكبر منه سناً.

مسألة: وسئل عن رجل له حصة في مال مشترك ولم يجد وصولاً الى قبض حصته بحاكم ولا وكيل. وفي الشركاء ايتام وأغياب هل له أن يأخذ من الأصول والخدم والحيوان بمقدار حصته أم لا. قال معي انه إذا كان مما لايكال. ولا يوزن فمعي انه لا يكون القسم إلا على ما يوجبه الحق ان لو كان شريكه حاضرا. ولو كان شريكه حاضرا لم يجبر على القسمة الا برأي العدول في الأموال وطرح السهام بعد التجرية والاجتهاد في النظر. كذلك هذا اذا عدم شريكه لم يكن له إلا مثل ماله على شريكه والحيوان والعبيد فانما له على شريكه ان يباع ويقسم ثمنه بينهم أو يتفقا على قسمة بالقيمة. وكذلك مالا ينقسم بالكيل والوزن فانما الحق فيه أن يباع

- ^ o-

—

١٠٬٤٨٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.