بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ٨٩

بعضهم مع الجماعة الذين يتولون القسم. وإن لم يتفق لهم كلهم أو بعضهم الحضور أيثبت القسم لمن يتولى قسمها من الأمناء إذا سألوهم ذلك أو أمروهم به أو لا يثبت إلى بحضور عندهم. وان كان متأخرهم لعذر أو غيره بين لنا ماترى في ذلك. الجواب. بخط يده فإذا كان القسم برأي جميع الشركاء الحضر حضروا أو غابوا عنه فهو جائز ان تراضوا أو يستشيروا غيرهم ممن يأمنوه اذا جرى القسم على ما يوجبه الحق والله أعلم. وكذلك المال بعضه نخل وفسل. وبعضه أرض كيف تكون قسمته يحمل كل شيء منه على الآخر أو تغرد النخل ناحية. وتقسم الأرض عز لا تقسم وكيف تكون قسمة الأرض والنخل والفسل عرفنا فيه برأيك ان شاء الله. فالمعروف أن الأرض تقسم على الانفراد والنخل تقسم على الانفراد وعرفنا ان الفسل اذا اخذ مفاسلة ثبت له القياس واقيم مقام النخل وحمل عل بالنخل في القسمة على قياد هذا القول وما لم يأخذ مفاسلة فهو تبع للأرض ويقسم مع جملة الأرض والله أعلم. وقلت ان كان في هذا المال صرم فسله بعض الشركاء الحضر كيف تكون قسمة الأرض وهذا الصرم. وكيف حكمه. أيحمل على الأرض أم يقسم بذاته. وان كان في المال نخل أتحمل عليها أم لا. فاما قسمه فما نظر منه قد اخذ مفاسله حمل على النخل ومالم يبلغ هذا الحد فهو تبع للأرض. وأما الفاسل له من الشركاء فله عناؤه فيه وان كان اشتراه فله ثمنه الذي اشتراه به مع ما غرم فيه. وانفق عليه يأخذه من ثمرة المال المشترك قبل القسم. ثم تقسم الثمرة بعد أخذ عنائه وغرامته. ومنه وكذلك ان كان هذا المال على فلج واحد غير انه في بقاع متفرقة بعضها أجل من بعض. أيجوز أن يحمل بعضها على بعض في القسمة بالقيمة أو بالذراع ويلقى في الدون منها بقدر ما يساوي الآخر أم تقسم كل بقعة على حدة. لأن منها ما يحصل للغائب ما ينتفع له ومنها ما يحصل قليل لا ينتفع به بين لنا ماتراه في كل ماسألناك من رأي المسلمين. وأنت مثاب مأجور إن شاء الله.

- AY.

-

١٠٬٤٨٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.