بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ٩١

وكان أهل العدل هم القوام للايتام في ذلك. قلت له فان لم يقف القوام بالعدل على هذا القسم ولا عرفوه هل عليهم ان يبحثوا عن فعل هؤلاء الورثة البالغين ويحبسوا عليهم فيما فعلوا من هذا القسم. قال معي انه مالم يصح معهم ولم يرفع اليهم مايتبين فيه الضرر على الأيتام واحتمل ان يكون صلاحا للايتام فيما غاب من امرهم وسعهم فيما عندي ترك الكشف عن ذلك. ومعي انهم اذا التمسوا معرفة ذلك احتسابا جاز لهم ان يقوموا بذلك بالعدل. قلت له فإن طلب أحد الورثة البالغين نقض هذا القسم. ووصل الى الحاكم وادعى ان هذا القسم في هذا المال جري على هذه الصفة ما يجب له وعليه في مطلبه هذا اذا لم يصل احد من الورثة غيره قال معي انه مدع على سائر الورثة. وعلى القوام بالعدل لان القوام بالعدل يلزمهم القيام وعليه البينة بما يصح من الضرر على الايتام فان شاء القوم بحثوا عن ذلك على سبيل الاحتساب وان شاء وا تركوه حتى يصح بما يوجب عليهم القيام به من صرف الضرر عن الايتام

مسألة: وسئل عن رجل له شريك في مال يتيم أو غائب وليس لليتيم وصي ولا له وكيل ولا للغائب وكيل وليس في البلد حاكم ولا جماعة من المسلمين كيف لهذا الشريك ان يصل الى حصته في شركة هذا اليتيم والغائب. قال معي انه قيل كل أهل طرف من الأرض مؤتمنون على دينهم. وهم منه على أصناف أربعة صنف حكام. وصنف شهود على رفع الأحكام. وصنفان مدع. ومدعا عليه. فعلى الشهود أن يسمعوا ويطيعوا للجبهة من الحكام والشهود اذا لزمتهم. قلت له فإن عدم هؤلاء ما يفعل هذا الشريك لليتيم والغائب في قضيته عدل هذا الشريك على نفسه وعلى خصمه. قال معي انه اذا صار الشريك الى معنى العدم من مقاسمة شريكه واقامة الحجة عليه. والانتصار منه بمن يثبت عليه حكمه من الحكام صار بمنزلة المنتصر لنفسه عند عدم الناصر له من الحكام وجاز له في بعض القول أن يكون حاكماً لنفسه على خصمه بمنزلة ما يحكم به

-

١٠٬٤٨٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.