بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ٩٣

يقسم بالقيمة. قلت له فأجرة من يجمع هذه الثمرة والخوص والحطب وأشباه ذلك على الحاضر أو على الغائب واليتيم والحاضر. قال معي انه كلما كان يلزم الشريك القيام به ان لو كان حاضرا فيعمله بنفسه او يتجر له. وكان ذلك واجبا عليه في سنة البلد أو في الحكم كان عليه ذلك في غيبته من رأس المال عند غرمه لشريكه اذا ثبت له معنى الانتصار لنفسه والحكم لها على شريكه.

مسألة: عن ابي سعيد وعن رجل هلك وله وارث غائب وسائر الورثة شاهدون بلغ احتاجوا الى قسم أموالهم. وللغائب فيه حصة واعدموا الحاكم. قلت له لجماعة من المسلمين ان يقيموا للغائب وكيلا. وهل يجوز لهم ان يقسموا هذا المال وهم صلحاء البلد. وهم عماه في القسم منقطعون في مسفاة من المسافي. والجاهم الى ذلك الاضطرار وخوف ابطال هذا المال قلت فهل يسعهم ذلك. قال معي ان الجماعة لا يدخلون الا فيما يعرفون عدله ويبصرونه في جميع ماذكرت من اقامة الوكيل وقسم المال. فإذا لم يبصروا عدل شيء من ذلك وكانوا قادرين على انفاذه سألوا عن ذلك من قدروا عليه ان امكنهم السؤال والاستدلال وان لم يمكنهم ذلك وكانوا غير قادرين وسعهم ترك ذلك مع اعتقاد السؤال عن ما يلزمهم في ذلك. حتى يقدروا عليه. وأما الغائب فمعي انه لا يقسم ماله بالخيار على سبيل الحكم من الحاكم ولا من الجماعة وان فعل ذلك سائر الشركاء له عند عدم الحاكم والجماعة الذين يقوم أمرهم مقام الحاكم. فوفروا له سهمه بالخيار من وكيله الذي يقيمه له الجماعة أو الحاكم على اعتقاد منهم بما يلزمهم في ذلك إن لم يتمه اذا حضر فأرجو انه يسعهم ذلك. قلت والوكيل الذي يقبض سهم الغائب هل له اذا قبضه ان يدعه. ولا يتعرض له فأما مقاسمة الوكيل للشركاء ثم يدع سهم الغائب، فإذا أقامه الحاكم لذلك أو الجماعة جاز له ذلك أن يقاسم ثم يدعه بحاله. وان أقاموه لمقاسمتهم وقبض ماله والقيام به كان عليه ذلك.

-

-

١٠٬٤٩١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.