بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ٩٨

خراجه وما بقي فرقه عني فلم تطب نفسه بذلك الذي قال له. ثم عاد خرج اليه فقال له وكل وكيلا في مالك. فدعا رجلا فجعله وكيله في حياته ووصيه بعد وفاته في قضاء دينه وانفاذ وصاياه. وكان ذلك في صحة من عقله. ويجيء ويذهب وينظر في كتبه. ثم مات ووصل الوكيل. فامتنع معطلة منه وبقي متحيرا وثمرته قد وهنت وهي مع العامل. قلت وسال هذا الرجل عن مخرج يخرج به من هذا وكيف يصير الى حصته من هذا المال. وما يجوز له من ذلك. قلت وما حال هذا الذي جعله وكيله في حياته ووصيه بعد وفاته. في قضاء دينه وانفاذ وصاياه. قلت فهل لهذا مدخل في مقاسمة هذا الرجل. قلت وكذلك في جميع ماكان الميت ما قاله لهذا ماقولك فيه في وله تعطي خراجه. وما بقي فرقه عني. قلت وما عندي في ذلك. فعندي في جميع ذلك انه باطل ولا مدخل لهذا الوصي في مقاسمة المال على هذه الصفة فإن صح لهذا الهالك وارث كان سبيل مقاسمة المال إليه. على ما يوجبه الحق له وعليه. وان لم يصح له وارث فسبيله الى الحكام العدل لأنهم أولياء من لا ولي له. وجماعة المسلمين يقومون مقام الحاكم عند عدم الحاكم الى ان يصح لهذا المال وارث او سبب يجب فيه الحق. فان عدم ذلك اخترت له على حسب ما عرفنا من قول أهل العلم. قول من قال أنه يأخذ حصته. وتكون حصة شريكه معه أمانة ولا ضمان عليه فيها. ان تلفت وان خاف عليها التلف كان له بيعها وتحصيل ثمنها. ولا ضمان عليه في ثمنها أيضا على قول من يقول بذلك حتى يفرج الله عنه.

جميع

مسألة: وقال في رجل هلك وترك مالا وترك ثلاثة بنين ثم أن أحد بنيه مات وخلف ولدا صغيرا وأن عمي الولد ابني الهالك الأول قسما المال الذي تركه أبوهما على خمسة أسهم. وأخذ كل واحد منهما خمسين واعطيا ابن أخيهما اليتيم ولد الهالك الأول الخمس. ثم أن الولد الصغير ابن اخيهما بلغ وغير ذلك. وقهر على ذلك وسكت عن ذلك حتى مات

-

١٠٬٤٩٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.