بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ١٠٠

والبالغ غائب وغاب شريكه في المال واحتاج الى ثمرة نخله والغائب في عمان ولم يكن إلى لقائه سبيل. وقد حال بينه وبينه خوف. قلت هل يجوز له أن يثمر النخل ويقبض جميع ثمرة الغلة التي له ولشريكه ويقبض جميع ثمرة النخل وغلتها ويأخذ حصته ويضمن لشريكه حصته بالكيل كان الشريك ثقة أو غير ثقة. وان كان في البلد حاكم ينصفه هل يجوز له ذلك. ولا يرفع ذلك الى حاكم ولا الى احد من المسلمين ويجوز له ان يقسم لنفسه. والشريك يتيم أو غيره ووجد أحدا من حكام المسلمين او لم يجد ويضمن حصة اليتيم والشريك. فان كان يقدر على من ينصفه من حاكم أو جماعة المسلمين يقطع حجة خصمه أو ايصاله الى سهمه يقبضه أو يقسمه لم يجز له أن يدخل في مضمون لا يسع الدخول فيه إلا بالضمان. وإنما رخص له الدخول في ذلك عند عدم بلوغه الى ذلك انه قد جاء الأثر أنه لايكون العبد حاكما لنفسه على خصمه ماوجد من يوصله الى حكمه ومعنا ان ذلك من الاجماع الذي لا نعلم فيه اختلافا. والدخول في الضمان لايكون الا دخولا في محجور ولو لا ذلك لم يلزمه الضمان وكل داخل في ضمان بغير علة تجب له فيها العذر فهو داخل في محجور معلق عليه الضمان والمحجور ضد المباح وانما سمي محجورا لانه محرم الا ان يلزم نفسه ضمانا لأحد من الناس يأمر المضمون له. فإن ذلك لا يدخل في هذا الباب. قلت له وكذلك يجوز له أن يطني النخل ويأخذ حصته منها. ويحفظ حصة شريكه من يتيم أو غائب أو غيره فإذا لم يصل الى ذلك بحكم قسم أو قطع حجة خصم فذلك جائز له ان شاء الله. اذا خاف على حصة شريكه الضياع بعد اخذ حصته جائز له ان يطنيها او يحوزها اليه تكون في يده امانة ولا ضمان عليه فيها.

مع

مسألة: وسألته عن مال مشترك بين ايتام وبالغين عدم البالغون من يقسم لهم هذا المال بالمقاسمة والنظر وطرح السهام على كل أرض ونخل في موضعها هل يجوز ان ينظر لليتيم بقدر حصته من المال.

١٠٬٤٩٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.