الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون
الجزء ٣٨ · صفحة ١٠٣من الجماعة فإن فعل ذلك سائر الشركاء عند عدم الحاكم أو الجماعة الذين يقوم أمرهم مقام الحاكم فوفروا له سهمه بالخيار من وكيله الذي يقيمه له الجماعة أو الحاكم على اعتقاد منهم بما يلزمهم في ذلك إن لم يتمه اذا حضر فارجو أن يسعهم ذلك ان شاء الله.
مسألة: وعن رجل هلك ولم يخلف وارثاً ولم يصح له وارث بعمان ولا غير عمان وترك مالاً مشاعاً بينه وبين رجل وأن الرجل احتاج الى حصته من ذلك المال أو الثمرة فقد دنا منها خير ورغب هذا الرجل في قسم الأصل أو الثمرة إن لم يكن إلى قسم الأصل سبيل. قلت كيف ترى الوجه في ذلك. فعلى ما وصفت فالوجه في ذلك إن كان في البلد حاكم أو جماعة من المسلمين الذين يقومون مقام الحاكم أقيم لوارث هذا المال وكيلا يقاسمه له شركاؤه ثمرته. ويصل كل منهم الى حقه وتكون هذه الحصة في يد الوكيل إلى أن يصح له وارث. فيسلم اليه أو يحول الى حكم الفقراء الاستبراء ذلك يفرق على الفقراء. ولا يعجبني قسم الأصل ولو قدر على ذلك مالم يصح الحكم فيه على أي الوجوه هو يستحقه وارث أو الفقراء. وإن قسم الأصل برأي الحاكم أو الجماعة بنظر العدول بحضرة الوكيل ثبت القسم صح أنه للفقراء. أو الوارث ولا نقض في ذلك لأحد اذا ثبت الحكم الا أن يصح في الحكم مايكون به النقض. فان عدم هذا ماوصفت لك ولم يجد من يقاسمه أصلاً ولا ثمرة فقد قيل فيه اختلاف. فقال من قال هو ضامن لكل ماصار إليه من ثمرة هذا المال من هذه الحصة. وعليه الخلاص منها الى من يستحقها وقال من قال أن له أن يأخذ حصته من ثمرة هذا المال. كيف ماقدر ويدع الباقي ولا ضمان عليه فيما أخذ اذا كان بقدر حصته ولا في شيء منه. وليس عليه أن يقبض الحصة بضمان ولا بأمانة. وقال من قال يأخذ حصته ويقبض هذه الحصة تكون أمانة في يده وله بيعها إن رأى ذلك أصلح لها بدنانير أو دراهم ويكون ذلك في يده أمانة ولا ضمان عليه فيه إلا أن يتلفه. فما صح من أمرها أنفذها على
- 1.
-