بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ١٠٤

مايوجبه الحق. قلت له فإن أطنى حصته من هذا المال. هل يجوز له وللمطني. فنعم يجوز له ذلك إذا أطناه من يأمنه على حصص شركائه أنه لا يخونها. وأن يقوم فيها بالعدل ويجوز ذلك للطني. وعليه ما وصفنا لك مما رب المال الأول من الاختلاف وله من الاختلاف. وأنا يعجبني في هذا ومثله أن لا يضيع الشريك حصة شركائه ولا يعطل حصته بغيبة شركائه. ويعجبني القول الآخر أن يكون الشريك يقبض الحصة على وجه الأمانة فيكون يصل الى حقه وحصته ويباي عذراً في حصة شركائه واذا قام فيها بالعدل لم يكن عليه فيها ضمان. وهي في يده بمنزلة

الأمانة.

مسألة: والذي شارك رجلاً في مال ومات شريكه وليس له وارث وهو محتاج الى ماله كيف يعمل في المال وقسمة الأصل والغلة وهو محتاج الى ذلك فقسم الأصل برأي العدول مع وكلاء من يستحق ذلك أو وكيل من حاكم يلي قبض ذلك على وجهه. فان عدم ذلك وعدم من يقاسمه ثمرة ذلك المال من حاكم أو جماعة أو وكيل عن أحد منهم ففي ذلك أقاويل. قال من قال أنه من أخذ من ذلك المال فهو ضامن سوى حصته حتى يؤديها على ما يوجبه الحق. وقال من قال لا ضمان عليه وله أن يأخذ بقدر حقه ويدع الباقي في يد أو غير يد وقال من قال أنه يأخذ حصته ويأخذ ما سواها أمانة في يده ولا ضمان عليه فيها. وإن خاف تلفها باعها. وجعلها دراهم أو دنانير ولا ضمان عليه أيضا إن تلفت. فإن لم يفعل ذلك لزمه ضمان الحصة مما أخذ وهذا القول يعجبني أن لا يضيع ماله ولا مال شريكه. ولا يضمن اذا اجتهد في ذلك.

مسألة: عن أبي الحواري سألته عن رجل معه شركة في مال لغائب في البحرين من القرامطة فأراد الرجل الخلاص منه فأقام المسلمون له وكيلا يشهد سهمه بحضرة العدول فنظروا للغائب أفضل السهام وفيها

-1.1 -

١٠٬٥٠٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.