الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون
الجزء ٣٨ · صفحة ١٠٥زيادة وأعطوه ذلك وقبل الوكيل ذلك من غير سهم يطرح. هل يجوز هذا. وكذلك ان دخل للغائب فضل دراهم أو أكثر في شيء الشاهد أيجوز له أن يفرقه ويكون بمنزلة اللقطة. وكذلك ان كان في نخل ثمرة قد نضجت يجوز ان تقوم العذوق بالنظر ثم يطرح حصة الغائب وتودع في رؤوس النخل. فعلى ما وصفت فلا يجوز القسم للغائب. ولا لليتم إلا بالسهم. ولا يجوز الخيار للغائب. ولا لليتيم إلا أن اليتيم انا اختار له وكيله وكان سهم اليتيم أفضل لم يكن للبالغين نقض في ذلك القسم. حتى يبلغ اليتيم فإذا بلغ اليتيم كان بالخيار ان شاء أتم القسم وان شاء نقض. وأما الغائب فأقول أن القسم بحاله ويطرح السهم فإن وقع سهم الغائب على السهم الذي اختاره له العدول والوكيل كان له ذلك. وتم القسم وإن وقع سهمه في غير ذلك السهم. وكان أحسن من سهمه كان له سهمه الأول الذي اختاره له العدول والوكيل. وللغائب الخيار إذا قدم وكذلك لورثته من بعد موته. وان كان المال لم يقسم بعد فلا يقسم إلا بالسهم. وأما ما ذكرت من الفضل الذي يبقى للغائب في سهم الشاهد من دراهم وأشباه ذلك فقد يوجد في بعض الآثار أن الغائب إذا كان لا ترجى أوبته وكان له على أحد علاقة فرقها على الفقراء وله الخيار إذا قدم فأقول اذا صح موته من قبل أن يقدم كان لورثته الخيار في الأجر والغرم. وكذلك هذا الذي وصفه ان فرقه على الفقراء. كان للغائب الخيار ولورثته من بعده ونقول ان حضر هذا المفرق الموت يوصي به في ماله للغائب.
مسألة: في شريكين أحدهما غائب فلم يقدر الحاضر على جميع المال خوفا من السلطان فجمعه محتسب انه لا يلزم المحتسب مقاسمة الحاضر في ذلك ويرجع الى الحاكم حتى يأخذ الشريك بالمقاسمة لشريكه أو يوكل للغائب. وان تلف المال يغصب أو غيره لم يلزم المحتسب في ذلك ضمان. وان ادعا الحاضر ان المحتسب معين لغاصب الثمرة. وقال المحتسب انما وثبت محتسبا للغائب. فالقول قول المحتسب لأنه لو تركه وهو يقدر على
حفظه ضمنه.