بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ١١١

يتيم وبالغ. ولليتيم وصي من قبل أبيه اتفق البالغون ووصي اليتيم على قسم المال وحضر من حضر ممن له معرفة بقيمة المال فجزأوا بعضه على مارأوه في أنفسهم عدلا ووقع الخيار فيه فاختار الوصي لليتيم وقبض البالغون سهامهم ومن المال شيء لم يوقف فيه على التراضي ومعرفتهم به ومنه شيء كانت قسمة النخل محمولة على الأرض بالتجزئة من غير وقوف وجاز كل سهمه ثم أن أحد البالغين طلب النقض وادعى الغبن في سهمه بعد أن ثمر سنة أو أكثر فما ترى في هذا القسم ثابتاً أو غير ثابت. فالذي يوجد في الأثر في قسم مال اليتيم بالخيار اختلاف في قول اصحابنا. فقال من قال لايثبت في الحكم ويكون المال بحاله ويصلح المال من المال. وتقسم الغلة. وقال من قال انه يجوز ذلك اذا كان أصلح لليتيم في النظر واليتيم بالخيار اذا بلغ فان رضي بما صار اليه فذلك له. وان غير اليتيم كان له ذلك. ومعي انه قد اختلف فيه على قول من قال به وباجازته وقال من قال لا يقع القسم ولا يجوز الا بالسهم وهذا عندي أحوط على سبيل الحكم. ومعي انه قد قيل فيه بالخيار على سبيل ما مضى من التوقيف الى بلوغ اليتيم على قوله من قال به. وأما غلة البالغ بالغبن فقد قيل اذا صح الغبن انتقض القسم ولو كان من البالغين. وقال من قال يثبت عليه. ولو كان فيه غبن لأنه قد رضى بذلك فلا خيار له فيه. ويكون الخيار للصبي اذا بلغ. وقد قيل في الغبن عندي باختلاف قال من قال بالعشر. وقال من قال مالا يتغابن الناس في مثله .. فانظر في ذلك وتدبره ولا تأخذ منه الا ما وافق الحق والصواب. وقد روى لي من لا اتهمه عن الشيخ أبي القاسم رحمه الله انه أشار عليه في قسم مال الأيتام فاجاز له ذلك. وقد بلغنا عنه انه دخل في قسم مال وكان فيه يتيم فكانوا يختارون لليتيم بلا سهم بحضرته ولم يغير عليهم ذلك والفعل عندي أكد من الكلام. ويعجبني التوقيف الى بلوغ اليتيم صلاحا لليتيم. لأن هذا باب يتسع فيه الكلام. ولو رجع الى الاقتصار على ترك أحوال اليتيم له

-1.1 -

١٠٬٥٠٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.