الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون
الجزء ٣٨ · صفحة ١١٢دخلت عليه المضار. وأكثر المأمور به انه ينظر له ماهو أصلح في جميع أحواله وقد خوطب بالقيام به الكافة ممن يقدر على ذلك فقال وان تقوموا لليتامى بالقسط فلهذا الحال أعجبني التوقيف على سبيل النظر والمصلحة لا على سبيل الحكم فتدبر ذلك ولا تأخذ منه الا الصواب. قلت له فان كان في المال حيوان وأثاث ومتاع. كيف يقسم هذا. قال معي انه ينادي عليه في السوق جمعة واحدة ويباع بالنداء اذا أمكن ذلك. ولا يترك لليتيم حيوان الا مايحتاج اليه لسماد أرضه أو لسقي زرعه مثل حمار أو ثور أو عبد مغل له صنعة. وقال من قال لايترك له شيء من الحيوان إلا ما يحتاج إليه لخدمته اذا كان ممن يخدم. وان لم يكن له النداء في السوق وخيف على مال اليتيم. فقد حضرت مع أبي القاسم رحمه الله في شيء كان خلفه رجل بين أولاده يتامى وله وصي فحضر معه رجلان فكانوا يخرجون الآنية وسائر ماخلف من الرثة وينادى عليه في البيت فمن زاد من الورثة أخذه وكنت أنا ممن اشترى منه شيئاً من الرثة بحضرته واشترى هو أيضا شيئاً ولعله رأى ذلك أوفر لليتيم وأصلح له في النظر. وعلى هذا يعجبني اذا كان ايتام واحتيج إلى بيع ما خلفه الهالك من الحيوان والآنية على مافعل أبو القاسم بحضرة من يبصر اذا لم يمكن النداء في السوق ورأى الحاضرون أن ذلك أصلح لليتيم وأوفر له في النظر. .. قلت له فإن كان شيء من الحيوان غائباً أو الآنية أو غيرها غائباً هل يجوز أن يوكل الوصي لليتيم وكيلا يقبض له حصته. قال عندي انه قد قيل لا يجوز له ذلك إلا أن يكون قد جعل له الميت أن يأمر في ذلك ماشاء في حياته. وقد قيل أنه يجوز أن يوكل من يقبض لليتامى حصصهم إذا لم يمكنه ذلك. وأكثر القول عندي أنه لا يجوز له ذلك الا أن يجعل له ذلك.
مسألة: مكررة. وذكرت في مال مشترك بين أيتام وبلغ وللأيتام وصي أو ليس لهم وصي و في البلد قوم من الثقات فطلبوا إليهم أن يقسموا
- 11.