بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ١١٣

•

بينهم فلم يقسموا قلت هل يلزم الثقات ها هنا تبعة في ضياع المال الذي لم يدخلوا في قسمة أو لم يضع قلت ولم وما يلزمهم في ذلك وإن لزمهم تبعة في ذهابه فماذا يلزمهم قلت وما يجب عليهم في هذا وما يثبت به القسم. فإذا كان الثقات يقدرون على القسم ويبصرون عدله ذلك ولا يتقون في ذلك تقية ولا يخافون تولد فتنة عليهم في دين ولا نفس ولا مال مما تجب به التقية. فلا يسعهم ترك ما قدروا عليه من اقامة العدل فان تركوا ذلك فعليهم التوبة. واما الضمان فلا ضمان عليهم في أموالهم وعلى الشركاء ان يقوموا باماناتهم وما في أيديهم من أمانة الأيتام على ما يوجبه الحق حتى يقدروا على من يقسم لهم ذلك. وأما مايثبت به القسم في أموال الأيتام فحضور وكلائهم وشركائهم وأوصيائهم مع قسم العدول الذين يبصرون عدل ذلك بالسهم. من أهل القبلة من المسلمين أو ممن يؤمن على ذلك من ثقات أهل القبلة في الأموال فإذا وقع القسم على هذا ثبت على اليتيم. وقد قيل أنه أقل ما يكون القسام اثنين فصاعداً ممن يبصرون عدل ذلك القسم أو يبصر عدل بعضهم بعضاً على ما ينقادون لبعضهم بعض في ذلك ممن يبصر عدل ذلك منهم.

مسألة: من الزيادة المضافة وفي يتيمين قسم بينهما وصيهما بالسهم أو الخيار ففي ذلك اختلاف قول إذا كان الوصي عن ابيهما فالقسم جائز. وقال بعض لايجوز الا بأمر الحاكم اذا كانت القرعة بالسهم. وأما الخيار فالقسم منتقض.

مسألة: واذا كان مال فيه شركة ليتيم فقسمه بنو عمه ولا وصي له. ولا وكيل فلما بلغ اليتيم رضي بسهمه وباع منه ثم عاد يطلب نقض القسمة فانه يتم عليه اذا بلغ وقبض وباع ولم يغير ولم يحتج وان كان البيع على بعض الأسباب التي له فيها الحجة ولم يكن قبض ولا رضي فله حجته في نقض القسم والله أعلم.

-111 -

-

١٠٬٥١١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.