بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ١١٤

مسألة: وفي رجل عنده شركة ليتيم في مال قد ورث اليتيم عنده فيه

ووصي اليتيم فاسق وقد جعله والد اليتيم وصيه. قلت كيف يفعل هذا الرجل في مقاسمة هذا اليتيم ومقاسمة الوصي له في الرثة والحيوان والأصل قلت هل يجوز له أن يقاسم هذا الوصي ويقبض الوصي حصة اليتيم. ويأخذ هو حصته. فإذا كان الوصي انما يحضر في المقاسمة ما ينظر العدول وقسم العدول فمعي أن ذلك على ماقيل في بعض القول أن مقاسمة الخائن هاهنا في هذا الموضع ثابتة لأن الحجة هاهنا العدول. والقسم هاهنا أن يكون مع نظر العدول لأن نظر العدول هو الحجة في القسم. وأما إن كان شيء لا يقسم بنظر العدول وانما تقع الحجة منه في مقاسمة الوصي فلا حجة من خائن ولا تثبت المقاسمة هاهنا من خائن فيما يكون فيه هو الحجة. فانظر الى هذين الأصلين في كل ما عرض من في هذا الوجه فلابد أن يخرج من احد هذين الوجهين. ولعل بعضا يقول انه لاتجوز المقاسمة في مال اليتيم الا بنظر العدول او وصي ثقة أو وكيل ثقة في جميع ما كان من المقاسمة مما يخرج بالنظر ومايخرج بالكيل والوزن من جميع ذلك فلا يجوز إلا بمقاسمة الوصي الثقة أو الوكيل الثقة.

المقاسمة

مسألة: وعن قوم اقتسموا أرضاً وفيهم أيتام وقاسمهم وكيلهم والقوا لليتامى سهماً واحدا وقبض كل واحد من الشركاء حصته وباع من باع من الشركاء أو لم يبع فأراد وكيل اليتامى يبيع ما كان لهم لنفقتهم وكسوتهم وأدمهم برأي الحاكم أيسع شراء هذا المال لمن اشتراه لحال قسمه أم لا. فلا بأس بشرائه. وهو حلال لمن اشتراه إلا أن ينقض بعض الشركاء وبعضهم قد أصلح المشتري هذا السهم من وكيل اليتامى وفسل على من يكون الدرك على اليتامى أو على جميع الورثة. قال لا أرى له في هذا المال نقض قسمة اذا كانوا قد قسموا أوباع من باع منهم أو لم يبيعوا أو باع وكيل اليتامى فيما احتاج إليه اليتيم برأي الحاكم. فلا أراه

1120

١٠٬٥١٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.