بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ١١٧

الباب الحادي والعشرون في قسمة المال إذا كان في الورثة حمل وفي قسم الوالد ماله بين أولاده

وعن رجل مات وأمه حامل من رجل آخر ايقسم ميراثه من حين ما

مات على ورثته أم ينتظر بميراثه حتى تضع أمه حملها. فعلى ما وصفت فلا يقسم المال وينتظر حتى تضع أمه حملها. فان وضعت حملها لأقل من ستة أشهر منذ يوم مات دخل المولود في الميراث. وان وضعت حملها لستة أشهر أو أكثر منذ يوم مات لم يدخل المولود في الميراث.

مسألة: وقال يوجد عند بعض الفقهاء. ينتظر به الى تسعة أشهر فإن وضعت لتسعة أشهر منذ يوم مات. دخل المولود في الميراث والقول الأول معنا انه الأكثر وبه نأخذ وانما هذا اذا كانت أم الميت حاملاً من زوج لها آخر والزوج حي والمرأة في ملكه. وان كان الزوج ميتاً أو مطلقاً للمرأة أو بائنا عنها. فإن وضعت حملها لسنتين منذ مات الزوج أو المطلق دخل المولود في الميراث. ولو جاءت به لأكثر من ستة أشهر أو أكثر من تسعة أشهر. والفرق في ذلك لأنها إذا كان معها زوجها فلعله أن يكون حملت من بعد أن مات ولدها الموروث. فافهم الفرق في هذا. وكذلك إن كان ليس له وارث غير أمه فهو على ما وصفت لك والله أعلم بالصواب. مسألة: رجل توفى وخلف زوجة وابنة وعصبة فادعت المرأة أنها. حامل. قلت هل يوقف المال بدعواها أنها حامل أم حتى يصح ذلك. وان لم يقبل قولها إلا بالصحة فما الصحة فلا يوقف المال إلا أن يصدقها الورثة أو يصح ذلك وصحة ذلك أن ينظر اليها الثقات من النساء فيقلن أن فيها علامات الحمل. فإن قلن ذلك وقف المال لأن قولها مقبول فيما استتر اذا تبين علامات ذلك فيما ظهر. وكذلك النفقة على المطلق هو كذلك على ما وصفت لك. وأما الحد الذي تلحق فيه فهو إلى سنتين كانت مميتة أو مطلقة. وكل ذلك كثير. فإذا جاءت به لسنتين أو أقل منذ يوم طلقت أو مات عنها لحق الولد به وان جاءت به لأكثر من ذلك فلا يلحق به فافهم

ذلك.

-110 -

١٠٬٥١٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.