الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون
الجزء ٣٨ · صفحة ١١٨الباب الثاني والعشرون في قسم المال إذا كان في الشركاء صبي كان له والد أو لم يكن له ولد
وسألته عن رجل وصبي شريكان في مال فقسم أب الصبي والرجل المال بلا أن يقسم بينهم العدول الا بالخيار منهما أيثبت هذا القسم. فعلى ما وصفت فالذي عرفنا أن الصبي والغائب والمعتوه لايجوز قسم أموالهم ولا يثبت الا بنظر العدول مع حضرة وكلائهم أو أب الصبي فإذا لم يقع القسم في هذا المال بنظر العدول فذلك لايثبت على الصبي كان فيه غبن أو لم يكن فيه غبن إلا أنه قد قال من قال من المسلمين إنه إذا وقع القسم على هذا ورضى به البالغون بسهامهم فليس لهم بعد ذلك نقض إلى أن يبلغ الصبي. فيتم القسم أو ينقضه فينتقض لانه شيء قد اثبتوه على أنفسهم ولم تقع فيه حجة على الصبي تثبت عليه وهو موقوف إلى بلوغه. وان احتسب محتسب للصبي أو قام له قائم انتقض القسم ورد فيه القسم برأي العدول وليس الأول بشيء. وقال من قال يقف في ذلك القسم العدول فإن رأوه أحضى للصبي ثبت ذلك عليه برأي العدول مع نظرهم بما قد تقدم من القسم اذا رأوا أن ذلك أحضي وأوفر وأنه لو قسم المال لم يكن في نظرهم يقع له أفضل من هذا ثبت برأي الحاكم والعدول لأن ذلك احضى للصبي وان لم يكن هناك حظ للصبي رد القسم في المال. وقال من قال إن رأوه ذلك أحضى للصبي لم يقربوا الى نقضة واستوى ذلك على البالغين وان أوقفوه الى بلوغ الصبي فإذا بلغ فان أتم ذلك تم وان نقضه انتقض. وإن رأوا في ذلك وضيعة على الصبي ورجوا أن يكون القسم أوفر للصبي أعادوا القسم فإن وقع للصبي في هذه القسمة أفضل من الأولى فله ذلك وان كان في الأولى أوفر للصبي اثبتوا القسم الأول على البالغين. وكان للصبي الخيار إذا بلغ. وقال من قال أن القسم منتقض وكل من أراد من الشركاء النقض كان له ذلك. مالم يبلغ الصبي من قبل أن أحذ من
•
-117 -