الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون
الجزء ٣٨ · صفحة ١١٩الشركاء فيتم ذلك. فإن بلغ فأتم ذلك القسم وقد كان قسم ورضى بذلك الشركاء البالغون فليس لهم ولا لأحد منهم نقض ذلك اذا اتمه الصبي بعد بلوغه. والصبي اذا كان له والد فله أن يقاسم له الشركاء برأي العدول وليس له ولا لوكيل اليتيم ولا لوكيل الغائب أن يقاسموا الشركاء بالخيار ولا بغير رأي العدول وانما يقوم الوالد في المقاسمة لولده الصغير مقام الوصي والوكيل لليتيم على حسب هذا عرفنا. ولم نعلم أن قسم الأموال من جميع ما لا يكال ولا يوزن يثبت ويحكم به إلا بنظر العدول وأقل ما يكون ذلك اثنان فصاعداً ممن يبصر عدل ذلك من غير الشركاء أو والد شريك في المال. وإذا كان أحد العدول شريكا في المال أو والد شريك في المال لم يثبت ذلك القسم في الحكم وأقل ما عرفنا أن يكون في القسام رجل ثقة عدل يبصر عدل القسم مأمون على مادخل فيه يأتمنه من حضره من تمام العدول من واحد فما فوق ذلك على مادخل فيه على وجه الاتباع له على موضع معرفته وبصره وأمانته فيكون دخولهم معه واطمئنانه قلوبهم الى عدل مادخل فيه تمام للجماعة بهم القسم وهم اثنان فصاعدا. ولعل هذا قول غير مجتمع عليه الا انا قد عرفنا هذا من قول الشيخ أبي الحسن رحمه الله ولعلى التمس في ذلك سعة لموضع العدم. وأما الآثار واحكام المتقدم انه لايثبت حجة في قسم لا يدرك عدله بكيل أو وزن إلا بنظر العدول واقل ذلك اثنان فصاعدا ممن يبصرون عدل ذلك. وانما مثل كمثل من أصاب صيدا في الحرم او هو محرم في الحل فأراد الخروج من ذلك وهو يبصر مايلزمه الحكم في ذلك وهو يبصر عدل مايخرجه من ذلك من الجزاء فليس له ان يهدي مالزمه من الكفارة في ذلك الا بحكم العدلين عليه بذلك. ولا يجوز حكم العدلين حتى يكونا بصيرين بما حكما به فان حكم العدلان بمخالفة الأثر المجتمع عليه من جزاء الصيد ولم يقع حكمهما ولم ينفعه. وان هذا ما وافق الحق عما لزمه من الكفارة ولو زاد على ذلك لم ينفعه ذلك. وقد روى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه إنه أتاه آت وقد أصاب من الصيد شيئا فحكم عليه عمر ومن حضره فيما أحسب بكبش قال فأسر الى صاحب له وأحسب انه كان
-11 Y-