بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ١٢١

الباب الثالث والعشرون في الوكالة في القسمة

وما يجوز وما لا يجوز

وعن أبي سعيد محمد بن سعيد رحمه الله سئل عن رجل هلك وترك أولاداً رجالاً ونساء فأرادت النساء أن يوكلن في مقاسمه مالهن ولا يعرفهن أحد إلا بالشهرة والسماع أن للهالك ابنتين ولا يعرفهما الشهود، فكيف بالحيلة في اثبات وكالتهما لأحد من الناس المقاسمة مالهما. قال ليس في هذا حيلة، قلت فان عرفتهما امرأتان ثقتان أو أكثر من الثلاث والأربع فما فوق ذلك لم تثبت شهادتهن بمعرفة ابنتي الهالك مع الحاكم. ولا مع الوكيل. قال لا يثبت في الحكم حتى يشهد على معرفتهما شاهدا عدل أو رجل وامرأتان. قلت فإن أقر الورثة أن معهم هاتين المرأتين وهما اختاهما واحتاجوا إلى حضرة العدول في تقويم المال أيجوز للعدول أن يدخلوا معهم في قيمة هذا المال أو كيف الوجه في ذلك. قال نعم يجوز للعدول أن يدخلوا معهم. في قيمة هذا المال وقياسه وتجزأته ويعلمونهم. إنا لانشهد لكم ولا عليكم في هذا بشيء ولا يدخلوا في هذا على الوجه يصح. وهذا تعيينه معنا في القسم. . ويسع ذلك العدول مالم يخافوا أن تقع هنالك بطلان حجة الورثة وأن يكونوا أعوانهم على ظلم في ذلك. فإن خافوا ذلك لهم. لم أجز لهم ذلك أن يدخلوا فيه. قلت فإن امرت هاتان المرأتان شركاها أن يدعوا العدول ويقوموا المال ويقسموه ويطرحوا السهام فما وقع لهم بالسهم فقد اثبتاه على نفسهما ففعل ذلك الورثة وطرحوا السهام بحضرة المرأتين. أو بغير حضرة المرأتين. هل ترى ذلك ثابتا على المرأتين. قال فإذا كان يحضره المرأتين او يحضره من قد جعلتاه وكيلاً لهما أو رضيتاه من بعد طرح السهام والمقاسمة ثبت ذلك كله عليهما. فيما

-111 -

١٠٬٥١٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.