الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون
الجزء ٣٨ · صفحة ١٢٢بينهما وبين الله وأما في الحكم فحتى يصح ذلك عليهما. قلت فإن طرح السهم بحضرتهما أو بغير حضرتهما. ورضيتا ثم ادعتا الجهالة بما طرح عليه السهم. وقالتا اهما غير عارفتين بهذا المال أيكون ذلك حجمة لهما. ويبطل القسم قال نعم.
مسألة: وأعلم أن القسمة لاتصح بين الشركاء إلا بحضور جماعتهم أو كلائهم والرؤية من جميعهم للمال واقرارهم بمعرفته ومعرفة حدوده وليس للوكيل أن يوكل غيره فيما وكل فيه الا بإذن من وكله في ذلك.
مسألة: وسألته عن المريض هل تجوز مقاسمته لمن يقاسمه وتثبت القسمة في الأصول وغير ذلك فقال ان كانت القسمة متساوية فجائز قلت فان وكل من يقاسم له. فقال هما سواء لأن الوكيل انما يقاسم له بأمره فهو سواء في ذلك.
مسألة: عن أبي سعيد. وأما الشركاء الذين أرادوا قسم مال لهم فاقام ثلاثة منهم أو اثنان وكيلاً واحداً فذلك جائز في بعض قول بعض المسلمين لأن القسم انما هو بنظر العدول أو محضر الوكيل. فافهم
ذلك.
مسألة: وسألته عن رجل كان بينه وبين رجل أرض مشاعة ثم حضر الرجل الوفاة فطلب اليه شريكه أن يقيم له وكيلاً يقاسمه له وله أيتام وأبي أحد أن يتوكل له في بنية. فوكل في مقاسمه الأرض وحدها. فقال أن كانت القسمة مضت في حياة الموكل فقد جاز ذلك وان لم يقسموه حتى مات الموكل. فقد انفسخت الوكالة إلا أن يقول الموكل قد وكلت هذا من بعد موتي في قسمة تلك الأرض فإذا قال هكذا رأيتها وكالة ثابتة إذا كان ورثته غير بالغين فان من ورثته أحد بالغ لم تثبت
– 120 –
-