بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ١٢٨

الباب السادس والعشرون في قسم المال إذا جعل أحد الشركاء حصته للسبيل. ومايلزم من المقاسمة من الزيادة المضافة

•

وسئل عن رجل له حصة في نخلة فجعل شريكه حصته للسبيل هل يثبت ذلك منه. قال عندي انه أن أراد بذلك الضرر يدخله على شريكه لم يثبت ذلك. وان كان أراد بذلك الفضل ثبت ذلك عندي إذا لم يعرف ما يتعقب بعد ذلك على شريكه. قلت فاذا أراد شريكه المقاسمة كيف له بذلك. قال عندي انه يؤخذ له شريكه بالمقاسمة حتى تبين له حصته لأنه أدخل عليه الضرر فعليه ان يصرف ذلك عن شريكه قلت له فإن كان قد مات. قال عندي أن الحاكم يقيم له وكيلاً يقاسم له حتى يبين له حصته قلت له وله أن يمنع النخل كلها لحال حصته. قال هكذا عندي اذا ثبت فيها معنى السبيل. قلت له فله أخذها كلها إذا منعها قال اذا قصد بالمنع لحال حصته. واخذها كلها بما يجب له من التوسع في ذلك لم يضق عليه في ذلك لأن حصته متعلقة في كل بسرة منها، وقال ان كان ادخل على شريكه المضاررة في الثمرة أخذ له بمقاسه الثمرة. وان كان في الأصل أخذ له بمقاسمة الأصل. قلت له فان أخذ الثمرة كلها لما منع حصته كان له أن يأخذها كا غنياً أو فقيراً أو ليس عليه ان يعطي غيره منها شيئاً. قال هو كواحد ممن يتوسع في ذلك. فإذا توسع وقبض ذلك على أنه له فقد صار ملكاً له. وليس عليه ان يعطي غيره من ذلك شيئاً والله أعلم.

مسألة: وإذا جعل الرجل نخلة للسبيل وأراد شريكه المقاسمة أخذ بمقاسمته حتى يبين له حصته

-117 -

١٠٬٥٢٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.