الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون
الجزء ٣٨ · صفحة ١٣٠للفقراء. قلت فكيف السبيل له إلى أخذ حقه. قال يرفع على شريكه الأول إلى الحاكم حتى يحكم عليه بالمقاسمة وقبض ما للفقراء وحفظ غللهم عليهم. قلت له كان ثقة أو غير ثقة. قال نعم. قلت له من أين كان ولياً على مال لا يملكه ولا ولاه الحاكم على ولايته. قال لأن ولاية ذلك المال كانت إليه فهو على ولايته إلى أن يسلمه إلى من يستحقه ممن يصح له القبض والحفظ على ما يسلم إليه من ماله ولايكون اخراجه المال من ملكة بمزيل لولايته عليه وبالله التوفيق. وعندي والله أعلم أن سبيل هذا الرجل عند الحاكم سبيل وكلاء الايتام وأوصياه الموتى إذا كانوا ثقات ثبتهم على ولايتهم. وإذا كانوا غير ثقات ولم تبين منهم خيانة أدخل الحاكم معهم من يحفظ غلتهم من الثقات. واثبتهم على ماهم عليه من الورثة. وان ثبتت خيانتهم خلعهم من تلك الولاية. وادخل فيها من يقوم بها من الثقات
مسألة: من جواب الشيخ أحمد بن مفرج رحمه الله ـ وقد ذكر الأخ ماذكره من الخصومة بينه وبين نسيبه في المال الذي ورثاه مرهوناً. وطلب هو قسم ذلك وحاكمته أنت فيه. فلم يثبت فيه قسم ولحقك منه الضرر في أمره بالكسرة عليك. فلم تستطع ذلك فتركت نصيبك من البيع الخيار من ذلك للمسجد وأنه احتج عليك بكتابي. فاعلم أيها الأخ لازلت بالخير معلوماً وعن المكارة معصوماً. أن كتابي إذا خالف مناهج الابرار ولم يوافق سبيل الماضين الأخيار. فلا عمل عليه. وأما في الاجازة في القسم بالتراضي في المرهون فجائز ولو قاسمته في مال المسجد الذي تركته. لما كان عليك في ذلك جرح لأنه بعد موتك لا يجوز لأحد يقاسمه ولو كان ذلك أصلاً لئلا يدخل على نسيبك منه ضرر والأجر لمن صبر والله أعلم. رجع إلى كتاب بيان
الشرع.
– 128 -