الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون
الجزء ٣٨ · صفحة ١٣٦جعلوا القاسمين واحداً وقالوا لاتجوز شهادته وحده. وليس قولهم في
ذلك بشيء وقد فرغنا من النقض عليهم
مسألة: وينبغي للامام والقاضي أن يتخذ قاسمين يقسمان بين الناس أروضهم ودورهم رجلين مسلمين عدلين جائزة شهادتهما ولا ينبغي أن يجعل قاسمين ذميين. ولاعبدين ولا مكاتبين ولا محدودين في قذف. ولا احد ممن ذكرنا أنه لا تجوز شهادته. فاذا اختارهما اشرك بينهما فيما قسماه من شيء قسماه جميعاً. وليكونا بين الناس فيما قسماه ولانجيز قول الناس عليهما ولكن أيما قوم اصطلحوا على رجل يقسم بينهم فينبغي للامام أن يجيز ذلك بعد أن لا يكون بعضهم صغيراً. ولا غائبا. وبعد ان يكون الذي اصطلحوا عليه عدلاً فينبغي للامام ان يأمره ان يقسم بينهم.
مسألة: وإذا اقتسم رجلان مالاً بينهما ولم يحضر ذلك القسم عدول فاشهد الله تعالى بينهما ورضيا بذلك ثم حجد أحدهما الآخر فانه في الحكم لايجوز إلا بالبينة. وأما فيما بينهما وبين الله فهو
جائز.
مسألة: وقال أبو محمد: انه يجوز في القسم أن يقسم بين الأيتام والأغياب الثقات من الناس ولو لم يكونوا أولياء في الدين. وكذلك في الشهادات على الأموال. والحقوق والبيوع. ولو لم يكونوا ثقات أولياء ولو كانوا من قومنا. فان الحاكم يحكم بشهادتهم.
مسألة: وإذا أقام الحاكم قاسمين فقسما مالاً بين قوم وقالا أنه قد أخذ كل واحد منهم حقه ولا غلط فيه وأقام أحد الشركاء بينه أن فيه غلطاً فبعض أجاز شهادتهما. ورد فيه القسم وهو أحب الينا. وهو قول أبي المؤثر أيضا فيما يوجد. وقال من قال لا تقبل شهادة الشهود
- 134 -