بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ١٣٩

الباب الثلاثون في القرعة والحجة في أثباتها

قال أحمد بن حنيل: أقرع النبي صلى الله عليه وسلم بين نسائه. وأقرع بين ستة مملوكين. وقال عليه السلام للرجلين استهما. قال أبو زياد يتكلمون في القرعة. وقد ذكرها الله تعالى في كتابه في موضعين من كتابه قوله فساهم فكان من المدحضين وقال تعالى إذ يلقون اقلامهم أيهم يكفل مريم. وقال الشافعي تجعل رقاعاً صغاراً ويكتب في كل رقعة اسم ذي السهم حتي يستوعب أسماءهم. ثم تجعل في بنادق طين مستوية ثم يستجف قليلاً ثم تلقي في ثوب رجل لم يحضر الكتاب ويغطى عليها ثوبه ثم يخرج يده فيخرج. بندقه وينظر من صاحبها فيدفع اليه الجزء الذي أقرع عليه حتى تنفذ. وثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول لاستهموا عليها. أي اقترعوا. وجاءت القرعة في وجوه سبعة أو ثمانية وفي أخبار كثيرة. أقرع النبي صلى الله عليه وسلم بين نسائه وروي انه قد أقرع بين ستة مملوكين. وقال عليه السلام للرجلين استهما وقال عليه السلام القائم فيها كالقائم بحدود الله. والمداهن فيها كمثل قوم استهموا على سفينة وثبت عليه السلام

انه قال لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول لاستهموا عليهما وفي حديث الزبير استعمل القرعة في الاكفان للموتي قال لما انكشف المشركون على أحد وقد اصيب من؟ أصيب من المسلمين فان صفية جاءت بثوبين ليكفن فيها حمزة. قال فوجدنا الى جنبه قتيلاً من الانصار فقلنا لحمزة ثوب فوجدنا احد الثوبين أوسع من الآخر فاقرعنا عليهما ثم كفنا كل واحد منهما في الثوب الذي وقع له. وفي حديث زيد بن أرقم ان ثلاثة نفر من أهل اليمن أتوا عليا يختصمون في ولد وقعوا على أمة لهم في طهر واحد فقال انتم شركاء متشاكسون

•

– 137 -

١٠٬٥٣٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.